قال أبو مخنف : فلمّا ارتفع ضجيج حرم الحسين عليه السّلام وكثر بكاؤهم ، صاح عمر بن سعد ( لعنه اللّه ) : اكبسوا عليهم الخيم يا ويلكم واضرموها بالنّار ، وقال رجل : لا حاجة لنا في سلبهم احرقوا الخيم ومن فيها بالنّار ، فقال من كان يهوى الرّسول صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا ويلكم ، ما كفاكم ، ما فعلتم بالحسين وبأهل بيته وأنصاره حتّى تحرقوا النّساء والأطفال من آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ لقد زعمتم على أن لا يخسف اللّه بنا الأرض ، ثمّ قال عمر بن سعد : انهبوا الخيم .
قالت زينب بنت عليّ بن أبي طالب : كنت في ذلك الوقت واقفة في جانب الخيمة ، إذ دخل عليّ رجل أزرق العين ، وهو خولى بن يزيد الأصبحيّ ( لعنه اللّه ) فأخذ جميع ما كان فيها ، ونظر إلى زين العابدين وهو مطروح على نطع من الأديم وذلك أنّه كان مريضا ، فجذب النّطع من تحته ورمى به الأرض ، والتفت إليّ فأخذ قناعي من رأسي ، ونظر إلى قرطين كانا في أذني ، فجعل يعالجهما حتّى نزعهما بعد خرم ، وهو مع ذلك يبكي .
فقلت له : لعنك اللّه ، تسلبني وأنت تبكي ؟ قال : نعم ، أبكي لما أراه يحلّ بكم ، فقلت له : قطع اللّه يديك ورجليك وأحرقك اللّه بنار الدّنيا قبل الآخرة ، لا تسلبني ولا تبك ، قال : أخاف أن يأخذها غيري .
قال أبو مخنف : واللّه ما مضت إلّا أيّام قلائل وظهر المختار بن أبي عبيدة الثّقفيّ بأرض الكوفة يطالب بدم الحسين عليه السّلام والأخذ بثأره ، فوقع بخولى بن يزيد الأصبحيّ ( لعنه اللّه ) وهو ذلك الرّجل .
هامش
- گريستند وأو به ياران خود گفت : « كسى به خيمهء زنان وارد نشود وتعرض به اين پسرك بيمار نكنيد ! »
زنها از أو خواستند كه آنچه از آنها بردهاند ، بازگردانند تا خود را بپوشانند . أو هم گفت : « هر كس متاعي از اين زنها گرفته ، به آنها برگرداند . »
به خدا ، كسى چيزى پس نداد . سپس بر خيمههاى زنان وخيمهء امام بيمار پاسبانانى گماشت وگفت :
« آنها را نگهدارى كنيد . كسى از آنها بيرون نرود وكسى هم به آنها بد نكند . »
سپس به چادر خود برگشت ودر ميان ياران خود فرياد كرد : « كي داوطلب است كه بر حسين أسب تازد ؟ »
كمرهاى ، ترجمهء نفس المهموم ، / 173 - 174 ، 175 - 177