تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
الكبريت الأحمر ج 3 / ص 13 عن الطّراز المذهب : وهذا ما لا يستطيع من قوله إلّا مثل زينب عليها السّلام العالمة غير المعلّمة ، والّتي كانت قد تعهّدت اللّه تبارك وتعالى أن تشارك نهضة أخيها الإمام الحسين عليه السّلام ، وتكون معه جنبا إلى جنب :
وتشاطرت هي والحسين بدعوة * حتم القضاء عليهما أن يندبا هذا بمشتبك النّصول وهذه * في حيث معترك المكاره في السّبا
والسّيّدة زينب عليها السّلام هي من توفّقت لزيارة أخيها الإمام الحسين عليه السّلام أكثر من غيرها ، ولذلك عظم مقامها ، وعلت منزلتها بقدر زيارتها له عليه السّلام ، فقد زارته حيّا طيلة حياتها ، من صغر سنّها وحتّى اللّحظات الأخيرة من حياته عليه السّلام ، وهو في مصرعه ساجدا للّه تعالى على رمضاء كربلاء ، حيث طلبت منه عليه السّلام أن يكلّمها ، فقال لها : أخيّة ! ارجعي إلى الخيام ، وتكفّلي الأيتام واصبري . وقد زارته بعد شهادته عليه السّلام ، فإنّها عليها السّلام كانت هي أوّل من زار الإمام الحسين عليه السّلام بعد شهادته ، وذلك أيضا في مصرعه ، حيث لمّا وقعت عينها عليه ، وهو بتلك الحالة - حالة لم يسمح لها وجدانها تصوّره وقبوله - خاطبته بتعجّب واستغراب وقالت له : « أأنت أخي ؟ أأنت ابن أمّي ؟ أأنت ابن والدي ؟ أأنت حمانا ؟ أأنت رجانا ؟ » ثمّ التفتت نحو المدينة ، وهي تخاطب جدّها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وتقول : « يا جدّاه ! يا رسول اللّه ! هذا حسينك بالعراء ، مرمّل بالدّماء ، مسلوب العمامة والرّداء ، محزوز الرّأس من القفا » ، ثمّ انحنت عليه تقبّله ، ووضعت يدها تحت جثمانه الشّريف ، ثمّ رفعته نحو السّماء ، وهي تقول : « أللّهمّ تقبّل منّا هذا القربان » . الجزائري ، الخصائص الزّينبيّة ، / 69 ، 142 - 143 قال الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء لمّا فرغ من خطبته واحتجاجه : يا ابن سعد ، تقتلني وتزعم بأنّ الدّعي ابن الدّعي يولّيك الرّيّ والجرجان ، فو اللّه لا تتهنّأ بعدي أبدا ، عهدا معهودا ، فاصنع ما أنت صانع ، فإنّك لا تفرح بعدي بدنيا ولا آخرة ، وكأنّي برأسك على قصبة قد نصبت بالكوفة تتراماها الصّبيان بالحجارة . فصرف عمر بوجهه ، هذه مرّة صرف عمر بوجهه عن الحسين عليه السّلام ومرّة أخرى