تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
( منها ) : ما في البحار عن الصّادق عليه السّلام أنّ الحسين عليه السّلام لمّا قتل ، أتاهم آت وهم في العسكر ، فصرخ ، فزبر ، فقال لهم : وكيف لا أصرخ ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قائم ينظر إلى الأرض مرّة وينظر إلى حزبكم مرّة ، وأنا أخاف أن يدعو اللّه على أهل الأرض فأهلك فيهم ؟ ! ، فقال بعضهم لبعض : هذا إنسان مجنون ، فقال التّوّابون : تاللّه ما صنعنا بأنفسنا ؟ قتلنا لابن سميّة سيّد شباب أهل الجنّة ، فخرجوا على عبيد اللّه بن زياد ، فكان من أمرهم ما كان ، قلت : جعلت فداك ، من هذا الصّارخ ؟ قال : ما تراه إلّا جبرئيل ، أمّا أنّه لو أذن له فيهم لصاح صيحة ، تخطف منها أرواحهم من أبدانهم إلى النّار ، ولكن أمهل لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب أليم . ( ومنها ) : خبر الطّرمّاح المنقول عن أبي مخنف في المقتل ، ونقله السّيّد الجزائريّ في الأنوار النّعمانيّة ، والرّضيّ القزوينيّ في بيت الأحزان ، وحاصله : أنّ الطّرمّاح بعد ما جرح ووقع في القتلى ، رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عند جسد الحسين عليه السّلام ، وهو ينادي : يا ولدي قتلوك ! أتراهم ما عرفوك ، ومن شرب الماء منعوك ، ما أجرأهم على اللّه ؟ ! ، الخبر . النّقدي ، زينب الكبرى ، / 107 - 108 ، 109 ، 66 - 67 وكانت أختها زينب تندب الحسين بأشجى ندبة وتقول :
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحم
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 439 وأقبل فرس الحسين عليه السّلام يدور حوله ويلطّخ عرفه وناصيته بدمه . فصاح ابن سعد بقومه : دونكم الفرس ، فإنّه من جياد خيل رسول اللّه ؟ فأحاطت به الخيل ، فجعل يرمح برجليه حتّى قتل رجالا وأفراسا كثيرة . فقال ابن سعد : دعوه لننظر ما يصنع . فلمّا أمن الطّلب أقبل نحو الحسين - وهو مضمّخ بدمائه - فأخذ يمرغ ناصيته بدمه ويشمّه ويصهل صهيلا عاليا .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 696 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية