تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
فعن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنّه كان يقول في صهيله : الظّليمة ، الظّليمة من أمّة قتلت ابن بنت نبيّها . وتوجّه نحو المخيّم بذلك الصّهيل الحزين . « فلمّا نظرن النّساء إلى الجواد مخزيّا ، وسرجه عليه ملويّا ، برزن من الخدور ، ناشرات الشّعور ، على الخدود لاطمات ، وللوجوه سافرات ، وبالعويل داعيات ، وبعد العزّ مذللّات ، وإلى مصرع الحسين مبادرات » . ( بنات الرّسالة يهرعن إلى مصرع الحسين ) : وخرجت زينب ابنة عليّ - ومن خلفها النّساء والأرامل واليتامى - من الفسطاط إلى جهة المعركة وهي تنادي : وا محمّداه ، وا عليّاه ، وا جعفراه ، وا حمزتاه ، وا سيّداه ، هذا حسين بالعراء ، صريع كربلاء ، ليت السّماء أطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت على السّهل . قالوا : وانتهت زينب ابنة عليّ نحو الحسين ، وقد دنا منه عمر بن سعد - والحسين يجود بنفسه - فصاحت به : « أي عمر ، ويحك ! أيقتل أبو عبد اللّه وأنت تنظر إليه » ؟ فصرف بوجهه عنها ودموعه تسيل على وجهه ولحيته . فعند ذلك صاحت زينب بالقوم : « ويحكم ! أما فيكم مسلم ؟ فلم يجبها أحد » . قالوا : ثمّ صاح ابن سعد بالنّاس : ويحكم ، انزلوا إليه فأريحوه . فنزل إليه شمر بن ذي الجوشن - وكان أبرص - فضربه برجله ، وألقاه على قفاه ، ثمّ أخذ بكريمته المقدّسة . فقال له الحسين عليه السّلام : أنت الكلب الأبقع الّذي رأيته في منامي . فغضب الشّمر ، وقال له : أتشبّهني بالكلاب يا ابن فاطمة ؟ فجعل يضربه بالسّيف - والحسين يلوك بلسانه من شدّة العطش - فطلب الماء . فقال له الشّمر : يا ابن أبي تراب ، ألست تزعم أنّ أباك على حوض النّبيّ يسقي من أحبّه ، فاصبر حتّى تأخذ الماء من يده .