( وفي مقتل أبي مخنف ) قال حميد بن مسلم ( لعنه اللّه ) : وخرجت زينب بنت عليّ عليه السّلام وهي تقول : ليت السّماء انطبقت على الأرض ، يا عمر بن سعد ! أيقتل أبو عبد اللّه وأنت تنظر إليه ؟ ! ودموع عمر تسيل على خدّه ولحيته المشؤومة ، وهو يصرف وجهه عنها ، والحسين عليه السّلام جالس وعليه جبّة خزّ ، وقد تحاماه النّاس ، فنادى شمر : ويلكم ! ما تنتظرون به ؟ اقتلوه ، ثكلتكم أمّهاتكم ، ثمّ ذكر مقتله عليه السّلام .
( وها هنا خبر لأبي مخنف ) لا بأس بذكره قال : لمّا سقط الحسين عليه السّلام من ظهر جواده إلى الأرض ، أقبل فرسه إلى الخيام ، فلمّا سمعت زينب صهيله ، أقبلت على سكينة وقالت لها : جاء أبوك بالماء ، فخرجت سكينة ، فرأت الجواد عاريا ، والسّرج خاليا ، فنادت : وا قتيلاه ! وا أبتاه ! وا حسناه ! وا حسيناه ! وا غربتاه ! وا بعد سفراه ! وا كربتاه ! فلمّا سمع باقي الحرم ، خرجن ، فنظرن الفرس ، فجعلن يلطمن الخدود ، ويقلن : وا محمّداه ! وا عليّاه ! وا حسناه ! وا حسيناه ! اليوم مات محمّد المصطفى وعليّ المرتضى وفاطمة الزّهراء ( إلى آخره ) .
ومن ذلك أنّها حين وقفت على أخيها الحسين عليه السّلام في مصرعه ، كشف عن بصرها ، فرأت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم واقفا في المعركة ، وقد قبض على كريمته الشّريفة ، ودموعه تجري على خدّيه ، فنادت : يا جدّاه ! يا رسول اللّه ! هذا حسينك بالعراء ( إلى آخره ) ، هكذا نقل بعض المتبحرّين ، ولهذا الخبر مؤيّدات .
هامش
- اين قرباني را از ما بپذير ! »
پاكپرور ، ترجمهء العباس ، / 145
ونيز اين حديث راويان كه چون بر پيكر غرقه به خون برادر رسيد ، سر بر آسمان برد وعرضه داشت :
« خدايا ! اين قرباني را از ما بپذير . »
ما را به جلالت فوق العادهء زينب كبرى آشنا مىسازد ، كه از أو هم چون برادرش سيّد الشهدا صلوات اللّه عليه بر اين نهضت مقدس پيمان گرفته شده بود ؛ هرچند كه تفاوت بين امام وخواهر ماجدهاش محفوظ است . در اينجا قرار بر اين رفته است كه چون سالار شهيدان در كوى دوست آرميد ، ديگرى به انجام وظيفة وامر واجب خود پردازد كه از آن جمله است تقديم « اين قرباني » به ساحت كبريايى حق متعال وشناساندن مقام عظيم الشأنش ، وسپس انجام ديگر تكاليف واجبهاى كه بر گردن داشت . اين هماهنگى بعد از يگانگى نور وجود وهمسانى وخمير مايهء آفرينش اين دو خواهر وبرادر ، امرى بعيد به شمار نمىرود .
( 1 ) . الكبريت الأحمر ، ج 3 ، ص 17 ؛ به نقل از طراز الذهب .
طارمى ، ترجمهء حضرت على أكبر عليه السّلام ، / 28