تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
ما أمهلته سويعة لأتزوّد منه ، ويلك ( 14 * ) أما علمت إنّ هذا الصدر تربّى على صدر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » وصدر فاطمة الزّهراء ، « 2 » ويحك تجلس على صدر حاز علوم الأوّلين والآخرين « 2 » ، ويحك هذا « 3 » ناغاه جبرئيل وهزّ مهده ميكائيل ، « 4 » فعندها فتح الحسين عليه السّلام عينيه ، وقال لها : يا أختاه ، دعيني أنا أكلّمه : ماذا تريد يا عدوّ اللّه ؟ لقد ارتقيت مرتقى عظيما وركبت أمرا جسيما ، فقال : أريد التّقرّب إلى يزيد بذبحك ، فقال له الحسين عليه السّلام : إذا كان لا بدّ من ذلك اسقني شربة من الماء فقد تفتّت كبدي من الظّمأ ، فقال الملعون : الآن أسقيك ماء سيفي هذا ، فلمّا سمعت زينب كلامه ، صاحت بصوت يقرح القلب ، وقالت : يا شمر دعني أودّعه ، يا شمر دعني أغمضه ، يا شمر دعني أنادي البنيّات يتزوّدن منه ، يا شمر دعني آتيه بولده العليل ، يشتاق بلقائه ، فغار عليها بالسّيف فوقعت على وجهها ، بكلّ هذا ، ولم يعبأ اللّعين بكلامها ، ولا رقّ قلبه عليها ، وجعل يهتبر نحره الشّريف بقطع عنيف وهو ينادي : وا جدّاه ، وا أباه ، وا أمّاه ، وا أخاه ، فأخذ النّاس الزّلازل وأمطرت السّماء دما عبيطا وترابا أحمر « 4 » . « 5 » القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 218 - 219 - مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 39 - 41 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 334 - 335 ؛ الصّادق ، وليدة النّبوّة والإمامة ، / 141 - 142
هامش
( 1 ) - [ زاد في المعالي : وعليّ عليه السّلام ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في المعالي ] . ( 3 ) - [ زاد في المعالي : الّذي ] . ( 4 - 4 ) [ المعالي : فباللّه عليك إلّا أمهلته ساعة لأتزوّد منه ، ويحك يا لعين دعني أقبّله ، دعني أغمضه ، دعني أنادي بناته يتزودون منه ، دعني آتيه بابنته سكينة فإنّه يحبّها وتحبّه ، فعند ذلك غار عليها فوقعت على وجهها مغشيّا عليها كلّ هذا ولم يعبأ اللّعين بكلامها ولا رقّ لها قلبه وصنع ما صنع إلى آخره ] . ( 5 ) - اين سخنان بفرمود ويك‌باره ترك جهان گفت ودل بر مرگ نهاد وعنان بگردانيد وبا دلى از درد كفته مانند شير كشفته ( 1 ) ، آهنگ قتال كرد ومانند اژدهاى مرگ آغال ( 2 ) بر آن قوم حمله افكند . مىزد ومىكشت ومىافكند ولشكريان چون جراد منتشر ( 3 ) از پيش روى أو مىپراكندند . عمر بن سعد كمان‌داران را فرمان داد كه أو را به تيرباران بگيرند . كمان‌داران خدنگ‌ها به زه كردند وحضرتش را هدف سهام ساختند وتيرهاى همگان بر سينهء مباركش مىآمد . چه هرگز پشت به جنگ نمىداد وسينهء مباركش چون پشت خارپشت شد . وقال : يا أمّة السّوء ! بئس ما خلفتم محمّدا في عترته . أما إنّكم لن تقتلوا بعدي عبدا من عباد اللّه فتهابوا -