في بعض المقاتل قال : وإنّ زينب بنت عليّ نادت : ويلك يا ابن سعد ، تجمع أحشادك على قتل أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام وهو بقيّة النّبوّة وعترة الرّسالة وخير شباب أهل الجنّة .
وفي كتاب شهاب الدّين : فأدركته زينب أخته وهو ينحره ، فألقت بنفسها عليه فلكزها برجله فقالت : خلّ عنه واقتلني بدلا عنه ، فأعرض عنها ومكن السّيف منه ، وكلّما قطع عضوا منه نادى : وا جدّاه ، وا أبا القاسماه ، وا أبتاه ، وا عليّاه ، وا حسناه ، وا حبيباه ! وا عمّاه ، وا عطشاه ، وا عقيلاه ، وا جعفراه ، وا حمزتاه ، وا عبّاساه ، وا مصيبتاه ، وا قلّة ناصراه ، وا غوثاه ، أأقتل مظلوما وجدّي محمّد المصطفى وأبي عليّ المرتضى وأمّي فاطمة الزّهراء .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 409 ، 426
حكي بعض نقلة الأخبار : أنّه لمّا سقط الحسين عليه السّلام عن سرجه عفيرا بدمه رامقا بطرفه إلى السّماء ، وأمّ جواده إلى خيامه ، وسمعت زينب صهيله خرجت لاستقباله ، لأنّها كانت كلّما أقبل أخوها الحسين عليه السّلام من الحرب تتلقّاه تقع على صدره وتقبّله وهو يقبّل رأسها فلمّا رأت الفرس خالية من راكبها ، وعنانها يسحب على وجه الأرض ، خرّت « 1 » مغشيّا عليها ، فلمّا أفاقت من غشوتها « 2 » ، ركضت إلى نحو المعركة « 3 » تنظر يمينا وشمالا وهي « 3 » تعثر بأذيالها « 4 » وتسقط على وجهها ومن عظم دهشتها « 5 » فرأت أخاها الحسين عليه السّلام ملقى « 6 » على وجهه « 7 » في الأرض ، ويقبض يمينا وشمالا والدّم يسيل من جراحاته « 8 » وكان فيه ثلاثمائة وثمانون جرحا ما بين ضربة وطعنة « 8 » فطرحت نفسها على جسده الشّريف وجعل
هامش
( 1 ) - [ في المعالي مكانه : إنّ زينب لمّا علمت بالوقعة خرّت . . . ] .
( 2 ) - [ المعالي : غشيتها ] .
( 3 - 3 ) [ المعالي : وهي تارة ] .
( 4 ) - [ زاد في المعالي : وتارة ] .
( 5 ) - [ زاد في المعالي : حتّى انتهت إلى المعركة فجعلت تنظر يمينا وشمالا ] .
( 6 ) - [ لم يرد في المعالي ] .
( 7 ) - [ المعالي : وجه ] .
( 8 - 8 ) [ المعالي : كالميزاب ] .