فسمعت زينب صهيله ، فأقبلت « 1 » على سكينة « 2 » وقالت : هذا فرس أخي الحسين قد أقبل لعلّ معه شيئا من الماء ، فخرجت متخمّرة من باب الخباء تتطلّع إلى الفرس « 3 » فلمّا نظرتها « 3 » فإذا هي عارية من راكبها والسّرج خال منه فهتكت عند ذلك خمارها ونادت :
واللّه قتل الحسين ، فسمعت زينب قولها فصرخت « 4 » وبكت « 5 » وأنشأت تقول :
شرقت بالرّيق « 6 » في أخ فجعت به * وكنت من قبل أرعى كلّ ذي جار
فالوهم أحسبه شيئا فأندبه * لولا التّخيّل ضاعت فيه أفكاري
قد كنت آمل آمالا أسرّ بها * لولا القضاء الّذي في حكمه جار
جاء الجواد فلا أهلا بمقدمه * إلّا بوجه حسين مدرك الثّار « 7 » ما للجواد لحاه اللّه من فرس
أن لا يجد دون الضّيغم الجاري « 7 » * يا نفس صبرا على الدّنيا ومحنتها
هذا الحسين قتيل بالعرا عار « 5 » « 8 »
« 9 » قال : فخرجن النّساء فلطمن الخدود وشققن الجيوب وصحن : وا محمّداه ، وا عليّاه ، وا فاطماه ، وا حسناه ، وا حسيناه ، وارتفع الضّجيج وعلا الصّراخ « 9 » .
الطّريحي ، المنتخب ، / 465 - 466 - عنه : القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 214 - 215 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 51 - 52 ؛ الصّادق ، وليدة النّبوّة والإمامة « 10 » ، / 143
هامش
( 1 ) - [ في وليدة النّبوّة والإمامة : عندما أقبل الفرس يطلب خيمة النّساء وهو يصهل سمعته زينب عليها السّلام وأقبلت . . . ] .
( 2 ) - [ في المعالي ووليدة النّبوّة والإمامة : أمّ كلثوم ] .
( 3 - 3 ) [ في المعالي ووليدة النّبوّة والإمامة : فلمّا نظرت إليه ] .
( 4 ) - [ وليدة النّبوّة والإمامة : فعرفت ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 6 ) - [ المعالي ووليدة النّبوّة والإمامة : في الرّيق ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في المعالي ووليدة النّبوّة والإمامة ] .
( 8 ) - [ أضاف في المعالي : وفي رواية أقبلت زينب على سكينة وقالت لها : هذا فرس أبيك الحسين عليه السّلام قد أقبل فاستقبليه لعلّه أتاك بالماء ، فخرجت سكينة فرحانة بذكر أبيها والماء ، فرأت الجواد عاريا والسّرج خاليا من راكبه فهتكت عند ذلك خمارها وصاحت : قتل واللّه أبي الحسين ونادت : وا قتيلاه ، وا أبتاه ، وا حسيناه ، وا غربتاه ، إلى آخره ] .
( 9 - 9 ) [ لم يرد في وليدة النّبوّة والإمامة ] .
( 10 ) - [ حكاه عن المعالي ] .