وممّا نسب إلى زينب بنت عليّ عليهما السّلام :
يا حرّ صدري يا لهيب الحشا * انهدّ ركني يا أخي والقوى
كنت أخي ركني فلم يبق لي * ركن ولا ذخر ولا ملتجى
وكنت أرجوك فقد فاتني * ما كنت أرجوه فخاب الرّجا
أيا ابن أمّي لو تأمّلتني * رأيت منّي ما يسرّ العدا
حلّ بأعدائك ما حلّ بي * من ألم السّير وذلّ السّبا
وددت لو بالرّوح أفدّيك من * يومك هذا وأكون الفدا
محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 452
ذكر ابن الأنباريّ : أنّها لمّا قتل أخوها الحسين ، أخرجت رأسها من الخباء ، وأنشدت رافعة صوتها :
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد فرقتكم * منهم أسارى ومنهم خضّبوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء ، في ذوي رحمي
الصّبان ، إسعاف الرّاغبين ، / 218
ونقل عن ابن رياح أنّه قال : شهدت وقعة كربلاء ، فلمّا قتل سيّدي ومولاي الحسين عليه السّلام أتته امرأة وهي تعثر بأذيالها حتّى سقطت على الأرض ، ثمّ قامت « 1 » وهي مسفرة وجهها وإذا هي كبزغة الشّمس « 1 » وتنادي : وا حسيناه ، وا إماماه ، وا قتيلاه ، وا أخاه ، ثمّ إنّها أتت إلى جسده الشّريف وهو جثّة بلا رأس ، فلمّا رأته اعتنقته « 1 » ونامت بطوله « 1 » وشهقت شهقات متتابعات حتّى أبكت كلّ من كان حاضرا ، فسألت عنها فقالوا : هي زينب بنت أمير المؤمنين عليه السّلام .
البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 375 - عنه : النّقدي ، زينب الكبرى ، / 108
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في زينب الكبرى ] .