تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
تقول يا ابن فاطمة ؟ فقال : أقول : إنّي أقاتلكم وتقاتلونني والنّساء ليس عليهنّ جناح فامنعوا عتاتكم وجهّالكم وطغاتكم من التّعرّض لحرمي ما دمت حيّا ، فقال شمر ( لعنه اللّه ) : لك ذلك يا ابن فاطمة ، فقصدوه بالحرب فجعل يحمل عليهم ويحملون عليه وهو في ذلك يطلب شربة من ماء فلا يجدي حتّى أصابه اثنان وسبعون جراحة « 1 » ، فوقف يستريح ساعة ، وقد ضعف عن القتال ، فبينا هو واقف إذ أتاه حجر فوقع على جبهته فأخذ الثّوب ليمسح الدّم « 2 » عن جبهته « 2 » فأتاه سهم مسموم له ثلاث شعب فوقع على قلبه فقال عليه السّلام : بسم اللّه وباللّه وعلى ملّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثمّ رفع رأسه إلى السّماء وقال : إلهي ! أنت تعلم أنّهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن بنت « 3 » نبيّ غيره ، ثمّ أخذ السّهم ، فأخرجه من وراء ظهره فانبعث الدّم كأنّه « 4 » ميزاب فضعف عن القتال ، ووقف فكلّما أتاه رجل انصرف عنه كراهة أن يلقى اللّه بدمه حتّى جاءه رجل من كندة يقال له : مالك بن اليسر ، فشتم الحسين عليه السّلام وضربه على رأسه الشّريف بالسّيف فقطع البرنس ووصل السّيف إلى رأسه فامتلأ البرنس دما . قال الرّاوي : فاستدعى الحسين عليه السّلام بخرقة فشدّ بها رأسه واستدعى بقلنسوة فلبسها واعتمّ « 5 » فلبثوا هنيئة ثمّ عادوا إليه وأحاطوا به فخرج عبد اللّه بن الحسن بن عليّ عليه السّلام ، وهو غلام لم يراهق ، من عند النّساء « 6 » يشتدّ حتّى وقف إلى جنب الحسين عليه السّلام « 6 » فلحقته زينب بنت عليّ عليه السّلام ليحبسه ، فأبى وامتنع امتناعا شديدا فقال : لا واللّه لا أفارق عمّي ، فأهوى بحر بن كعب ، وقيل : حرملة بن كاهل ، إلى الحسين عليه السّلام بالسّيف فقال له الغلام : ويلك يا ابن الخبيثة ! أتقتل عمّي ؟ فضربه بالسّيف فاتّقاها الغلام بيده ، فأطنّها إلى الجلد ، فإذا هي معلّقة ، فنادى الغلام : يا أمّاه ، فأخذه الحسين عليه السّلام وضمّه إليه وقال : يا ابن
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في زينب الكبرى ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في زينب الكبرى ] . ( 3 ) - [ لم يرد في زينب الكبرى ] . ( 4 ) - [ زينب الكبرى : ك ] . ( 5 ) - [ زاد في زينب الكبرى : عليها ] . ( 6 - 6 ) [ لم يرد في زينب الكبرى ] .