تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
فخرج إليه عبد اللّه بن الحسن ، وهو غلام لم يراهق من عند النّساء ، يشتدّ حتّى وقف إلى جنب الحسين عليه السّلام فلحقته زينب بنت عليّ عليهما السّلام لتحبسه ، فامتنع امتناعا شديدا وقال : « 1 » لا أفارق عمّي . فأهوى بحر « 2 » بن كعب ، وقيل : حرملة بن كاهل إلى الحسين ، فقال له الغلام : ويلك يا ابن الخبيثة أتقتل عمّي ؟ فضربه بالسّيف فاتّقاها بيده ، فبقيت على الجلد معلّقة ، فنادى : يا عمّاه ، فأخذه وضمّه إليه وقال : يا ابن أخي ! اصبر على ما نزل بك واحتسب في ذلك الخير ، فإنّ اللّه يلحقك بآبائك الصّالحين . فرماه حرملة « 3 » فذبحه ! « 4 » فقال الحسين عليه السّلام : اللّهمّ إن متّعتهم إلى حين ، ففرّقهم فرقا واجعلهم طرائق قددا ولا ترض عنهم أبدا « 4 » . ابن نما ، مثير الأحزان ، / 37 - 39 - عنه : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 149 - 150 قال الرّاوي : ثمّ إنّ الحسين عليه السّلام دعا النّاس إلى البراز فلم يزل يقتل كلّ من برز إليه حتّى قتل مقتلة عظيمة وهو في ذلك يقول :
القتل أولى من ركوب العار * والعار أولى من دخول النّار
قال بعض الرّواة : فو اللّه ما رأيت مكثورا قطّ قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جاشا منه وإن كانت الرّجال لتشدّ عليه فيشدّ عليها بسيفه فينكشف عنه انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذّئب ولقد كان يحمل فيهم ولقد تكمّلوا ثلاثين ألفا فيهزمون بين يديه كأنّهم الجراد المنتشر ثمّ يرجع إلى مركزه وهو يقول : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه . قال الرّاوي : ولم يزل عليه السّلام يقاتلهم حتّى حالوا بينه وبين رحله فصاح : ويلكم يا شيعة آل أبي سفيان ! إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم هذه ، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عربا كما تزعمون ، قال : فناداه شمر ( لعنه اللّه ) : ما
هامش
( 1 ) - [ زاد في ذخيرة الدّارين : واللّه ] . ( 2 ) - [ ذخيرة الدّارين : أبجر ] . ( 3 ) - [ زاد في ذخيرة الدّارين : ابن كاهل الأسديّ بسهم ] . ( 4 - 4 ) [ لن يرد في ذخيرة الدّارين ] .