ثمّ أمرهنّ بلبس إزارهنّ ومقانعهنّ . [ . . . ]
وما أن أخذ الإمام الحسين عليه السّلام يتقدّم نحو القوم ، إلّا وسمع من يناديه بصوت حزين :
« يا سبط الرّسول ارجع ، انظر إلى هذه الغريبات كيف أعدلن بالحسرات » ، فالتفت الإمام ، وإذا بأخته زينب ، فرجع إليها وردّها إلى الخيمة ، فوجد بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يبكونه وينوحونه فبكى بكاء مرّا ، ثمّ أخذ يهدّئ من روعهنّ ، فقالت له زينب : « يا أخاه ! قد أحرقت قلبي بفراقك ، وتألّم فؤادي بوداعك نحو اللّه ، وشهادتك أجرت دموعي وهيّجت همومي ، فكيف أرى خيامك منهوبة ؟ وعيالك وأطفالك مظلومة مسلوبة ؟ فقال الحسين عليه السّلام : أخيّة ! جدّي خير منّي مات ، أبي خير منّي مات ، أمّي خير منّي ماتت ، أخي خير منّي مات ، وما رأيتك تجزعين وتبكين كما هو اليوم ، أما تعلمي أنّ الدّنيا دار رحيل ؟ فتذكّرت زينب وصيّة أمّها الزّهراء وقالت : لي عندك وصيّة من أمّي الزّهراء ، فعند ما سمع الحسين اسم أمّه الزّهراء بكى وقال : بما أوصتك ؟ قالت : وصّتني أمّي فاطمة أن أقبّل المحل الّذي كان يقبّله جدّي محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فانحنى الحسين عليه السّلام وقبّلت زينب نحره ، وتعانقا طويلا ، وبكيا بكاء شديدا ، ثمّ هدّأ الحسين من روعها ، وأرجعها إلى الخيام وتوجّه نحو المعركة .
قال لها الإمام الحسين عليه السّلام حينما ودّع عياله ليلة عاشوراء : « يا أختاه ، لا تنسيني في نافلة اللّيل » . « 1 »
الصّادق ، زينب وليدة النّبوّة والإمامة ، / 133 ، 135 ، 14
هامش
( 1 ) - از مجموع كتب مقاتل چنان به دست مىآيد كه آن مخدره در زمين كربلا دو مرتبه غش كرد واز فرط حزن واندوه يك مرتبه هنگام ورود به زمين كربلا ويك مرتبه شب عاشورا ؛ بلكه اگر روايت منتخب را وقعى بگذاريم ، سه مرتبه آن مخدره بيهوش شد . [ اين خبر در كتاب ناسخ التواريخ حضرت زينب عليها السّلام ، 1 / 221 - 223 نقل شده است وما آن را بيان كرديم ] .
پس حضرت سيّد الشهدا أو را به هوش آورد وهمى دلدارى داد .
أقول : اين دو روايت ، سندى ندارد وخالى از ضعف نيست ؛ واللّه العالم .
طلبيدن جامهء كهنه از عليا مخدره زينب عليها السّلام :
در منتخب طريحى روايت كند كه : چون أصحاب آن حضرت همه كشته شدند وديگر كسى باقي نماند ، -