تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
فعلت أصواتهنّ بالبكاء ، وصحن : الوداع الوداع ، الفراق الفراق ، فنادته سكينة : يا أبتاه « 1 » ، استسلمت للموت « 2 » فإلى من أتّكل « 2 » ؟ قال عليه السّلام : يا نور عيني ، كيف لا يستسلم للموت من لا ناصر له ولا معين ورحمة اللّه ونصرته لا تفارقكم في الدّنيا والآخرة ، فاصبري على قضاء اللّه ولا تشكي فإنّ الدّنيا فانية والآخرة باقية ، قالت : ردّنا إلى حرم جدّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فقال عليه السّلام : لو ترك القطا لغفا ونام ، فبكت فأخذها الحسين عليه السّلام وضمّها إلى صدره ومسح الدّموع عن عينيها وأنشأ يقول :
سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي * منك البكاء إذا الحمام دهاني لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة * ما دام منّي الرّوح في جثماني فإذا قتلت فأنت أولى بالّذي * تأتينه يا خيرة النّسوان
[ . . . ] « 3 » « 4 » فسكّتهنّ الحسين عليه السّلام وردّهن إلى الفسطاط ثمّ دعا بأخته زينب وصبّرها وأمرّ يده على صدرها وسكنها من الجزع وذكر لها ما أعدّ اللّه من الثّواب للصّابرين ما وعد اللّه من الكرامات للمقرّبين ، فرضيت وأظهرت الفرح والسّرور في وجهه ، وقالت : يا ابن أمّي ، طب نفسا وقر عينا فإنّك تجدني كما تحبّ وترضى ، « 5 » وقالت بلسان الحال :
صبرت على شيء أمرّ من الصّبر * سأصبر حتّى يعجز الصّبر عن صبري
( أقول ) وهي الصّابرة بنت الصّابرة وبنت أمير المؤمنين وهو أصبر الصّابرين :
بأبي الّتي ورثت مصائب أمّها * فغدت تقابلها بصبر أبيها « 3 »
ثمّ قال عليه السّلام : أخيّة ، ائتيني بثوب عتيق لا يرغب فيه أحد أجعله تحت ثيابي لئلّا أجرّد بعد قتلي فإنّي مقتول مسلوب ، فارتفعت أصوات النّساء بالبكاء ، قال في ( اللّهوف ) :
هامش
( 1 ) - [ أضاف في وسيلة الدّارين : أراك ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] . ( 4 ) - [ إلى هنا لم يرد في زينب وليدة النّبوّة والإمامة ] . ( 5 ) ( 5 ) ( 5 * ) [ لم يرد في زينب وليدة النّبوّة والإمامة ] .