بعزاء اللّه ، واعلمي أنّ أهل الأرض يموتون وأهل السّماء لا يبقون ، وأنّ كلّ شيء هالك إلّا وجه اللّه « 1 » ، « 2 » الّذي خلق الخلق بقدرته ، « 3 » ويبعث الخلق و « 3 » يعودون ، وهو فرد وحده « 4 » ، « 5 » جدّي خير منّي « 5 » ، وأبي خير منّي ، « 6 » وأمّي خير منّي « 6 » ، « 7 » وأخي خير منّي « 7 » ، ولي ولكلّ مسلم برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أسوة « 2 » ، فعزّاها بهذا ونحوه ، وقال لها : يا أخيّة « 8 » ، إنّي أقسمت عليك « 9 » فأبرّي قسمي ، لا تشقّي عليّ جيبا ، ولا تخمشي عليّ وجها ، ولا تدعي عليّ بالويل والثّبور إذا أنا هلكت ، ثمّ جاء بها حتّى أجلسها عندي « 10 » ، ثمّ خرج إلى أصحابه فأمرهم « 11 » أن
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار والعوالم والأسرار وتظلّم الزّهراء ومثير الأحزان والعيون : تعالى ، والدّمعة : وجهه تعالى ، اللّه ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في الأعيان والعوالم ] .
( 3 - 3 ) [ إعلام الورى : وإليه ] .
( 4 ) - [ إعلام الورى : واحد ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في الإرشاد ط آل البيت وإعلام الورى والبحار ومثير الأحزان ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في إعلام الورى ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 8 ) - [ في إعلام الورى والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ومثير الأحزان والعيون : أختاه ] .
( 9 ) - [ لم يرد في ط مؤسسة آل البيت ، وزاد في الدّمعة : بحقّي ] .
( 10 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأعيان ، 7 / 137 - 138 والعوالم ( المستدرك ) ، 11 - 2 / 963 ، وزاد فيهما :
وروى ابن طاوس في اللّهوف هذا الخبر بنحو ما رواه المفيد ، وصرّح باسم أخته زينب ، وزاد في الأبيات ( ماأقرب الوعد من الرّحيل ) قال : فسمعت أخته زينب بنت فاطمة عليهما السّلام ذلك فقالت : يا أخي ! هذا كلام من أيقن بالقتل ؛ فقال : نعم يا أختاه ، فقالت زينب : وا ثكلاه ! وزاد أيضا في الأعيان : ينعي الحسين إليّ نفسه . . .
الحديث .
وقال ابن الأثير في الكامل : سمعته أخته زينب تلك العشيّة ، وهو في خباء له يقول ، وعنده حوي مولى أبي ذرّ الغفّاريّ يعالج سيفه : ( يا دهر افّ لك من خليل ) الأبيات الثّلاثة المتقدّمة ، ثمّ ذكر تمام الخبر بنحو ممّا ذكره المفيد وابن طاوس ، وزاد أيضا فيهما : ثمّ ذكر ابن طاوس ، أنّه خاطب النّساء ، وفيهنّ زينب وأمّ كلثوم ، فقال : انظرن إذا أنا قتلت ، فلا تشققنّ عليّ جيبا ، ولا تخمشنّ عليّ وجها ، ولا تقلن هجرا . وزاد في مثير الأحزان :
فلمّا سمعت زينب ذلك قالت : يا أخي ! هذا كلام من أيقن بالقتل ، فقال : نعم يا أختاه ، فقالت زينب : وا ثكلاه ! هذا الحسين ينعي إليّ نفسه ، وبكت وبكت النّسوة ، ولطمن الخدود ، وشققن الجيوب ، وجعلت أمّ كلثوم تنادي :
وا محمّداه ! وا عليّاه ! وا أمّاه ! وا أخاه ! وا حسناه ! وا أخاه ! وا حسيناه ! وا ضيعتنا بعدك أبا عبد اللّه ] .
( 11 ) - [ لم يرد في إعلام الورى ] .