ما أثر عنها عليها السّلام بعد ما نزلوا كربلاء
ومنها : قال : وأصبح الحسين من وراء عذيب الهجانات « 1 » .
قال : وإذا بالحرّ بن يزيد « 2 » قد ظهر له « 3 » أيضا في « 3 » جيشه ، فقال الحسين : ما وراءك يا ابن يزيد ! أليس قد أمرتنا أن نأخذ على الطّريق فأخذنا وقبلنا مشورتك ؟ فقال :
صدقت ، ولكن هذا كتاب عبيد اللّه « 4 » بن زياد قد ورد عليّ يؤنّبني ويعنّفني في أمرك . فقال الحسين : فذرنا حتّى ننزل بقرية نينوى « 5 » أو الغاضريّة « 6 » ، فقال الحرّ : لا واللّه ما أستطيع ذلك ، هذا رسول عبيد اللّه « 7 » بن زياد معي ، وربّما بعثه عينا [ عليّ « 8 » ] . قال : فأقبل الحسين « 9 » بن عليّ « 9 » على رجل من أصحابه يقال له زهير بن القين « 10 » البجليّ ، فقال له : يا ابن بنت رسول اللّه ! ذرنا حتّى نقاتل هؤلاء القوم ، فإنّ قتالنا السّاعة نحن وإيّاهم أيسر علينا وأهون من قتال من يأتينا من بعدهم ؛ فقال الحسين : صدقت يا زهير ! ولكن ما كنت بالّذي « 11 » أنذرهم بقتال حتّى يبتدروني « 11 » . فقال له زهير : فسر بنا حتّى نصير بكربلاء فإنّها على شاطئ « 12 » الفرات فنكون هنالك ، فإن قاتلونا « 13 » قاتلناهم واستعنّا باللّه « 14 » عليهم .
هامش
( 1 ) - هو من منازل حاجّ الكوفة وقيل هو حدّ السّواد - معجم البلدان 6 / 131 .
( 2 ) - من د وبر : وفي الأصل : زيد .
( 3 - 3 ) ليس في د .
( 4 ) - في د وبر : عبد اللّه .
( 5 ) - بسواد الكوفة ناحية يقال لها نينوى ، منها كربلاء التي قتل بها الحسين رضى اللّه عنه - معجم البلدان 8 / 368 .
( 6 ) - هي قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء - المعجم 6 / 261 .
( 7 ) - في د : عبد اللّه .
( 8 ) - من د وبر .
( 9 - 9 ) [ ليس في د وبر ] .
( 10 ) - في الأصل وبر الفير ، وفي د : القيني .
( 11 - 11 ) في د : انظرهم يقال حتّى يبتدرون - كذا .
( 12 ) - في د : شطاء .
( 13 ) - في د : قاتلون .
( 14 ) - ليس في د .