وأصبحت العقيلة زينب ذات يوم - وهي في أوّل مسيرها - لترى أخيها الحسين عليه السّلام في محرابه مشتغلا بأوراده وأذكاره ، وتهرول إليه وتجلس إلى جنبه تنتظر إتمام عبادته لتقول له : أخي سمعت البارحة كأنّ هاتفا يقول :
ألا يا عين فاحتفظي بجهد * ومن يبكي على الشّهداء بعدي
على قوم تسوقهم المنايا * بمقدار إلى إنجاز وعد
فيجيبها الحسين عليه السّلام بكل طمأنينة وهدوء : « يا أختاه كلّ الّذي قضي كائن ، ولا مردّ له » .
وما كان ضحى ذلك اليوم ، وإذا بأعرابيّين قادمين من الكوفة يخبران الإمام الحسين عليه السّلام بمقتل سفيره مسلم بن عقيل ، وأنّ قلوب الكوفيّين معه وسيوفهم عليه .
الصّادق ، زينب وليدة النّبوّة والإمامة ، / 113
الخزيميّة بضمّ أوّله وفتح ثانيه تصغير خزم منسوبة إلى خزيم بن خازم فيما أحسب وهو منزل من منازل الحاجّ بعد الثّعلبية من الكوفة وقيل : الأجفر ، وقال قوم : بينه وبين الثّعلبيّة اثنان وثلاثون ميلا ، وقيل : إنّه الحزيميّة بالحاء المهملة .
ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، 2 / 440
ومنها : كان عبد اللّه بن جعفر مكفوف البصر ، مريضا ، حينما ترك الإمام الحسين عليه السّلام المدينة ، فعندما عزم الإمام الرّحيل من مكّة إلى العراق كتب إليه عبد اللّه بن جعفر كتابا يثني عزمه وأرسله مع ولديه محمّد وعون وجاء فيه :
« أمّا بعد ، فإنّي أنشدك اللّه أن لا تخرج من مكّة ، فإنّي خائف عليك من هذا الأمر الّذي قد أزمعت عليه أن يكون فيه هلاكك ، واستئصال أهل بيتك ، فإنّك إن قتلت ، خفت أن يطفأ نور اللّه ، فأنت علم المهتدين ، ورجاء المؤمنين ، فلا تعجل بالمسير إلى
هامش
- بلند كردند وحضرت حسين آنها را دلدارى همى داد . پس از آن از آنجا كوچ كردند . طي منازل وقطع مراحل تا در منزل ذو خشب با حرّ بن يزيد رياحى روبهرو شدند . وحشت أهل بيت بالا گرفت هنگامى كه آن ممانعت وآن لشكر را بديدند ، از ميان هودجها ناله وعويل پردگيان بلند شد تا به زمين كربلا رسيدند .
محلاتى ، رياحين الشّريعة ، 3 / 77