تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قال الرّاوي : فلمّا كان الغداة اجتمعوا لأجل قتل الملعون ، قال أبو مخنف : فلمّا رجع الحسن عليه السّلام دخلت عليه امّ كلثوم وأقسمت عليه أن لا يترك الملعون في الحياة ساعة واحدة ، وكان قد عزم على تأخيره ثلاثة أيّام ، فأجابها إلى ذلك ، وخرج لوقته وساعته ، وجمع أهل بيته وأهل البصائر من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام الّذين كانوا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كصعصعة والأحنف وما أشبههما رضي اللّه عنهم وتشاوروا في قتل ابن ملجم لعنه اللّه تعالى ، فكلّ أشار بقتله في ذلك اليوم ، واجتمع رأيهم على قتله في المكان الّذي ضرب فيه الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . قال أبو مخنف : فلمّا فرغوا من إهلاكهم وقتلهم أقبل الحسن والحسين عليهما السّلام إلى المنزل ، فالتقت بهم امّ كلثوم وأنشدت تقول هذه الأبيات لمّا سمعت بقتله وقيل : إنّها لامّ الهيثم بنت العربان الخثعميّة ، وقيل : للأسود الدؤلي شعرا يقول :
ألا يا عين جودي واسعدينا * ألا فابكي أمير المؤمنينا وتبكي امّ كلثوم عليه * بعبرتها وقد رأت اليقينا ألا قل للخوارج حيث كانوا * فلا قرّت عيون الحاسدينا وأبكي خير من ركب المطايا * وحثّ بها وأقرى الظّاغنينا وأبكي خير من ركب المطايا * وفارسها ومن ركب السّفينا ومن لبس النّعال ومن حفاها * ومن قرأ المثاني والمئينا ومن صام الهجير وقام ليلا * وناجى اللّه خير الخالقينا إمام صادق برّ تقيّ * فقيه قد حوى علما ودينا شجاع أشوس بطل همام * ومقدام الأساود في العرينا « 1 » كميّ باسل قرم هزبر * حميّ أروع ليث بطينا « 2 »
هامش
( 1 ) - العرينة : مأوى الأسد . ( 2 ) - الكمي والباسل : الشجاع . القرم - بالفتح - : السيّد العظيم . الهزبر : الأسد . الحمي : من لا يحتمل الضيم . الأروع : من يعجبك بحسنه أو شجاعته .