تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فلمّا انتهيا إلى قبره وإذا مقدّم السّرير قد وضع ، فوضع الحسن عليه السّلام مؤخّره ثمّ قام الحسن عليه السّلام وصلّى عليه والجماعة خلفه ، فكبّر سبعا كما أمره « 1 » به أبوه عليه السّلام ثمّ زحزحنا سريره وكشفنا التّراب وإذا نحن بقبر محفور ولحد مشقوق وساجة منقورة مكتوب عليها : « هذا ما ادّخره نوح النّبيّ « 2 » للعبد الصّالح الطّاهر المطهّر » « 2 » فلمّا أرادوا نزوله سمعوا هاتفا يقول : أنزلوه إلى التّربة الطّاهرة ، فقد اشتاق الحبيب إلى الحبيب ، فدهش النّاس « 3 » عند ذلك وتحيّروا ، والحد أمير المؤمنين عليه السّلام قبل طلوع الفجر « 3 » . قال الرّاوي : لمّا الحد « 4 » أمير المؤمنين عليه السّلام وقف صعصعة بن صوحان العبديّ رضى اللّه عنه على القبر ، « 5 » ووضع إحدى يديه على فؤاده والأخرى قد أخذ بها التّراب ويضرب به رأسه « 5 » ، ثمّ قال : بأبي أنت وامّي يا أمير المؤمنين ، ثمّ قال : هنيئا لك يا أبا الحسن ، فلقد طاب مولدك ، وقوي صبرك ، وعظم جهادك ، وظفرت برأيك ، وربحت تجارتك ، وقدمت على خالقك ، فتلقّاك اللّه ببشارته ، وحفّتك ملائكته ، واستقررت في جوار المصطفى ، فأكرمك اللّه بجواره ، ولحقت « 6 » بدرجة « 7 » أخيك المصطفى ، وشربت بكأسه الأوفى ، فاسأل اللّه أن يمنّ علينا باقتفائنا « 8 » أثرك والعمل بسيرتك ، والموالاة لأوليائك ، والمعاداة لأعدائك ، وأن يحشرنا في زمرة أوليائك ، فقد نلت ما لم ينله أحد ، وأدركت ما لم يدركه أحد ، وجاهدت في سبيل ربّك « 9 » بين يدي أخيك المصطفى حقّ جهاده ، وقمت « 10 » بدين اللّه حقّ القيام ، حتّى
هامش
( 1 ) - [ رياض المصائب : أمر ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في رياض المصائب ] . ( 3 - 3 ) [ رياض المصائب : وتحيّروا ] . ( 4 ) - [ رياض المصائب : دفن ] . ( 5 - 5 ) [ لم يرد في الدّمعة ] . ( 6 ) - [ لم يرد في رياض المصائب ] . ( 7 ) - [ الدّمعة : بدوحة ] . ( 8 ) - [ رياض المصائب : فاقتدائنا ] . ( 9 ) - [ أضاف في رياض المصائب : فيما ] . ( 10 ) - [ رياض المصائب : وأقمت ] .