لم يرو هذا الحديث عن أبي الطّفيل إلّا معروف بن خرّبوذ ، ولا عن معروف إلّا سلام ابن أبي عمرة ، تفرّد به إسماعيل بن أبان .
الطّبراني ، المعجم الأوسط ، 3 / 88 - 89
إسماعيل البرّاز ، عن أمّ موسى ، وليدة كانت لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قالت :
قال عليّ عليه السّلام يوما لابنته أمّ كلثوم - وكانت خير بناته - : يا بنيّة ما أراني إلّا أقلّ ما أصحبك .
قالت : ولم يا أبتاه ؟
قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في منامي يمسح الغبار عن وجهي ، ويقول : يا عليّ لا عليك قد قضيت ما عليك .
قالت : فما لبث إلّا يسيرا حتّى قتل صلوات اللّه عليه .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 2 / 452 رقم 811
وبآخر ، عن محمّد بن حنيف ، أنّه قال : واللّه إنّي لاصلّي في اللّيلة الّتي ضرب فيها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في المسجد في رجال كثير من أهل المصر ، كانوا يصلّون فيه لا يزالون اللّيل قياما وركّعا وسجّدا ، إذ خرج عليّ عليه السّلام كمثل ما كان يخرج لصلاة الغداة ، فجعل ينادي : أيّها النّاس ، الصّلاة الصّلاة . حسب ما كان يفعل ، ليعلم المصلّون وقت صلاة الفجر قد دخل ، فما هو إلّا أن قال ذلك حتّى نظرت إذا بريق السّيوف . وسمعت قائلا يقول : الحكم للّه لا لك يا عليّ . وتحرّك النّاس ، وسمعت عليّا عليه السّلام يقول : « فزت وربّ الكعبة » . لا يفوتكم الرّجل .
فلم يكن همّي إلّا القصد إليه ، فرأيته قد غشاه الدّم ، فلم ألبث أن اتي إليه بابن ملجم لعنه اللّه . وقد ادخل إلى القصر ، ودخل معه من دخل من النّاس ، فسمعته يقول :
النّفس بالنّفس ، إن هلكت فاقتلوه كما قتلني ، وإن بقيت رأيت فيه رأيي .
ودخلت فرأيت الحسن عليه السّلام ناحية ، وعدوّ اللّه مكتوفا بين يديه . وامّ كلثوم بنت عليّ عليه السّلام تبكي ، فلمّا رأت ابن ملجم لعنه اللّه قالت : يا عدوّ اللّه ، إنّه لا بأس على أبي ، واللّه يجزيك .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 404
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٠٤