تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
لا بأس على أبي واللّه مخزيك ، قال : فعلام تبكين ؟ واللّه لقد اشتريته بألف وسممته بألف ، ولو كانت هذه الضّربة لجميع أهل المصر ما بقي منهم أحد ساعة ، وهذا أبوك باقيا حتّى الآن ، فقال عليّ للحسن رضي اللّه عنهما : إن بقيت رأيت فيه رأيي ، وإن هلكت من ضربتي هذه فاضربه ضربة ولا تمثّل به فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينهى عن المثلة ولو بالكلب العقور . الطّبراني ، المعجم الكبير ( ط دار إحياء التّراث ) ، 1 / 99 - 100 - عنه : الهيثمي ، مجمع الزّوائد ( ط دار الفكر ) ، 9 / 195 « خطب الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر أمير المؤمنين عليّا رضى اللّه عنه خاتم الأوصياء ووصيّ خاتم الأنبياء ، وأمين الصّدّيقين والشّهداء ، ثمّ قال : يا أيّها النّاس ، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعطيه الرّاية فيقاتل جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه ، ولقد قبضه اللّه في اللّيلة الّتي قبض فيها وصيّ موسى ، وعرج بروحه في اللّيلة الّتي عرج فيها بروح عيسى بن مريم ، وفي اللّيلة الّتي أنزل اللّه عزّ وجلّ فيها الفرقان ، واللّه ما ترك ذهبا ولا فضّة ولا شيئا يصرّ له ، وما في بيت ماله إلّا سبعمائة درهم وخمسين درهما فضلت من عطائه ، أراد أن يشتري بها خادما لامّ كلثوم ، ثمّ قال : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد صلى اللّه عليه وسلم . ثمّ تلا هذه الآية ، قول يوسف :
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
« 1 » ، ثمّ أخذ في كتاب اللّه فقال : أنا ابن البشير النّذير ، وأنا ابن النّبيّ ، وأنا ابن الدّاعي إلى اللّه بإذنه ، وأنا ابن السّراج المنير ، وأنا ابن الّذي ارسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الّذين افترض اللّه عزّ وجلّ مودّتهم وولايتهم ، فقال فيما أنزل اللّه على محمّد :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » » .
هامش
( 1 ) - سورة يوسف ، الآية : 38 . ( 2 ) - سورة الشّورى ، الآية : 23 .