فقال لها عدوّ اللّه : فعلى من تبكين إذن ؟ واللّه لقد اشتريته - يعني السّيف الّذي ضربه به - بألف ، وسممته بألف ، ولو كانت هذه الضّربة بجميع أهل المصر ما بقي منهم أحد .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 2 / 441 - 442 رقم 794
حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السّعدآباديّ قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ ، عن أبيه ، عن أحمد بن النّضر الخزّاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن « 1 » حبيب بن عمرو قال : دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في « 2 » مرضه الّذي قبض فيه فحلّ عن جراحته « 2 » .
فقلت : يا أمير المؤمنين ! ما جرحك هذا بشيء ، وما بك من بأس ، فقال لي : يا حبيب « 3 » أنا واللّه « 3 » مفارقكم السّاعة .
قال : فبكيت « 4 » عند ذلك « 4 » وبكت « 5 » أمّ كلثوم وكانت قاعدة عنده ، فقال لها : ما يبكيك يا بنيّة ؟ فقالت : ذكرت « 6 » يا أبه ! أنّك تفارقنا « 6 » السّاعة فبكيت . فقال لها : يا بنيّة ! لا تبكين ، فو اللّه لوترين ما يرى أبوك ما بكيت .
قال حبيب : فقلت له : وما الّذي ترى يا أمير المؤمنين ؟
« 7 » فقال : يا حبيب ! أرى ملائكة السّماوات « 8 » ( والأرضين « 9 » ) والنّبيّين بعضهم في أثر
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في روضة الواعظين وينابيع المودّة ] .
( 2 - 2 ) [ ينابيع المودّة : في عيادته بعد جرحه ] .
( 3 - 3 ) [ مدينة المعاجز : واللّه إنّي ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في ينابيع المودّة ] .
( 5 ) - [ زاد في ينابيع المودّة : ابنته ] .
( 6 - 6 ) [ مدينة المعاجز : أبتا أنّك تفارقني ] .
( 7 ) ( 7 ) ( 7 * ) [ ينابيع المودّة : قال : أرى الملائكة ، وهم ملائكة الرّحمة ، وأرى النّبيّين والمرسلين وقوفا عندي ، وهذا أخي محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وهذه فاطمة وخديجة ، وهؤلاء حمزة وجعفر وعبيدة عندي ، ومحمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول لي : [ أقدم ] ، إنّ أمامك خير لك ممّا أنت فيه . ثمّ قال : اللّه اللّه اللّه ، فتوفّي ( صلوات اللّه عليهو عليهم ) . فلمّا كان من الغد خطب الحسن ابنه عليها السلام فقال : ] .
( 8 ) - [ البحار : السّماء ] .
( 9 ) - [ لم يرد في روضة الواعظين ومدينة المعاجز والبحار ] .