للفرج سنة سبعين . فلمّا قتل الحسين عليه السّلام غضب اللّه على أهل ذلك الزّمان فأخّره إلى حين .
وروي أنّ أمّ كلثوم بكت ، فقال لها : يا بنيّة ما يبكيك ؟ لوترين ما أرى ما بكيت ! إنّ ملائكة السّبع سماوات مواكب ؛ بعضهم خلف بعض ، والنّبيّون خلفهم ؛ كلّ نبيّ كان قبل محمّد ، وها هو ذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عندي آخذ بيدي يقول لي : انطلق يا عليّ فإنّ أمامك خيرا لك ممّا أنت فيه .
ثمّ قال : أخلوني وأهل بيتي أعهد إليهم .
فقام النّاس إلّا اليسير ، فجمع أهل بيته وهم اثنا عشر ذكرا وبقي قوم من شيعته ، فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : إنّ الله تبارك وتعالى أحبّ أن يجعل فيّ سنّة نبيّه يعقوب إذ جمع بنيه وهم اثنا عشر ذكرا فقال : « إنّي أوصي إلى يوسف فاسمعوا له وأطيعوا أمره » وأنّي أوصي إلى الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا أمرهما .
فقام إليه عبيد اللّه فقال : يا أمير المؤمنين ، أدون محمّد - يعني ابن الحنفيّة - فقال له :
أجرأة في حياتي ؟ كأنّي بك وقد وجدت مذبوحا في خيمته .
وأوصى إلى الحسن ، وسلّم إليه الاسم الأعظم والنّور والحكمة ومواريث الأنبياء ، وقال له : إذا أنا متّ فغسّلني وكفّنّي وحنّطني وأدخلني قبري ، فإذا أشرجت عليّ اللبن فارفع أوّل لبنة فاطلبني ؛ فإنّك لن تراني .
المسعودي ، إثبات الوصيّة ، / 155
ثمّ كان قتل عليّ بن أبي طالب .
وكان السّبب في ذلك [ أنّ « 1 » ] عبد الرّحمان بن ملجم المراديّ أبصر امرأة من بني [ تيم « 2 » ] الرّباب يقال لها قطام « 3 » ، وكانت من أجمل أهل زمانها ، وكانت ترى رأي الخوارج ، فولع
هامش
( 1 ) - زيد لاستقامة العبارة .
( 2 ) - زيد من تاريخ الإسلام .
( 3 ) - من تاريخ الإسلام ، وفي الأصل : قطار .