بعضهم خلف بعضهم « 1 » ، والنّبيّون خلفهم ، وهذا محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم أخذ بيدي ويقول : انطلق يا عليّ فما أمامك خير لك ممّا أنت فيه .
فقلت : بأبي وأمّي قلت لي « 2 » : « إلى « 3 » السّبعين بلاء » ، فهل بعد السّبعين رخاء ؟ فقال :
نعم يا عمرو ، وإنّ بعد البلاء رخاء ، ويمحو اللّه ما يشاء ويثبّت وعنده أمّ الكتاب .
قال أبو حمزة : فقلت لأبي جعفر : إنّ عليّا كان يقول « إلى السّبعين بلاء وبعده السّبعين رخاء » وقد مضت السّبعون ولم يروا رخاءا ؟ فقال لي أبو جعفر : يا ثابت ، إنّ اللّه كان قد وقّت هذا الأمر في السّبعين ، فلمّا قتل الحسين صلوات اللّه عليه اشتدّ غضب اللّه على أهل الأرض ، فأخّره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث ، وكشفتم قناع السّتر فأخّره اللّه ولم يجعل لذلك عندنا وقتا ، ثمّ قال :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
العيّاشي ، التّفسير ، 2 / 217 - 218 رقم 28 ، 29 - عنه : السّيّد هاشم البحراني ، التّفسير ، 2 / 300 ؛ المجلسي ، البحار ، 4 / 119 - 120
وكان من حديث الضّربة وابن ملجم ( لعنه اللّه ) ما روي . وكانت الضّربة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة إحدى وأربعين من الهجرة . وروي أنّ النّاس اجتمعوا حوله وأنّ أمّ كلثوم صاحت « وا أبتاه » فقال عمرو بن الحمق : ليس على أمير المؤمنين بأس ، إنّما هو خدش . فقال عليه السّلام : إنّي مفارقكم . ثمّ قال : « إلى السّبعين بلاء » حتّى قالها ثلاث مرّات .
قال له عمرو بن الحمق : فهل بعد البلاء رخاء ؟ . فلم يجبه .
وروي عن العالم عليه السّلام أنّ معنى قوله : « إلى السّبعين بلاء » أنّ اللّه - عزّ وجلّ - وقّت
هامش
( 1 ) - [ في البرهان والبحار : بعض ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البرهان والبحار ] .
( 3 ) - [ البرهان : في ] .