تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فانكبّ لوجهه ، وبدر السّيف من يده ، فاجتمع النّاس ، فأخذوه ، فقال الشّاعر في ذلك :
ولم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجم ثلاثة آلاف وعبدا وقينة * وضرب عليّ بالحسام المصمّم فلا مهر أغلى من عليّ وإن غلا * ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم
وحمل عليّ رضى اللّه عنه إلى منزله ، وأدخل عليه ابن ملجم . فقالت له أمّ كلثوم ابنة عليّ : « يا عدوّ اللّه ، أقتلت أمير المؤمنين ؟ » . قال : « لم أقتل أمير المؤمنين ، ولكنّي قتلت أباك » . قالت : « أما واللّه إنّي لأرجو ألا يكون عليه بأس » . قال : « فعلام تبكين إذن ؟ أما واللّه لقد سممت السّيف شهرا ، فإن أخلفني أبعده اللّه » . فلم يمس عليّ رضى اللّه عنه يومه ذلك حتّى مات رحمه اللّه ورضي عنه . الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 213 - 214 وروي : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أمر ابنه الحسن أن يحفر له أربع قبور ؛ في المسجد وفي الرّحبة وفي الغريّ وفي دار جعدة بن هبيرة ، وإنّما أراد بهذا إخفاء قبره . أقول : وهذا الكلام كان سرّا وإلّا لو ظهر ذلك لطلبوه منها والوجه ما ذكرته أوّلا . وعن أبي عبد اللّه الجدليّ قال : استنفر عليّ عليه السّلام لقتال معاوية - لعنه اللّه - وقال : يا بنيّ ، إنّي ميّت من ليلتي هذه ؛ فإذا متّ فغسّلني وكفّنّي وحنّطني بحنوط جدّك صلّى اللّه عليه واله وسلم وضعني على سريري ولا يقربنّ أحد مقدّم السّرير ، فانّكم تكفونه ، فإذا حمل المقدّم فاحملوا المؤخّر ، فإذا وضع المقدّم فضعوا المؤخّر ، ثمّ صلّ عليّ فكبّر سبعا فإنّها لا تحلّ لأحد من بعدي إلّا لرجل من ولدي يخرج في آخر الزّمان يقيم اعوجاج الحقّ ؛ فإذاصلّيت فخّط حول سريري ثمّ احفر لي قبرا في موضعه إلى منتهى كذا وكذا ، ثمّ شقّ لحدا فإنّك تقع على ساجة منقورة ادّخرها لي أبي نوح عليه السّلام فضعني في السّاجة ، ثمّ ضع