تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الصفا ، إنّه بذي قار بمنزلة الأشقر ، إن تقدّم نحر وإن تأخّر عقر » « 1 » . فلمّا وصل الكتاب إلى حفصة استبشرت بذلك ودعت « 2 » صبيان بني تيم وعديّ « 2 » ، وأعطت جواريها دفوفا وأمرتهنّ أن يضربن بالدّفوف ويقلن : ما الخبر ما الخبر ؟ ! عليّ كالأشقر ، إن تقدّم نحر وإن تأخّر عقر . فبلغ أمّ سلمة « 3 » ( رضي اللّه عنها ) اجتماع النّسوة على ما اجتمعن عليه « 4 » من سبّ أمير المؤمنين عليه السّلام والمسرّة بالكتاب الوارد عليهنّ من عائشة « 4 » ، فبكت وقالت : أعطوني ثيابي حتّى أخرج إليهنّ وأقع بهنّ . فقالت أمّ كلثوم « 5 » بنت أمير المؤمنين عليه السّلام « 6 » : أنا أنوب عنك ، فإنّني أعرف منك « 7 » ؛ فلبست ثيابها وتنكّرت وتخفّرت « 8 » واستصحبت جواريها متخفّرات ، وجاءت حتّى دخلت عليهنّ كأنّها من النّظارة ، فلمّا رأت « 9 » ما هنّ فيه من العبث والسّفه ، كشفت نقابها ، وأبرزت لهنّ وجهها ، ثمّ قالت لحفصة : إن تظاهرت أنت « 10 » وأختك على أمير المؤمنين عليه السّلام فقد تظاهرتما على أخيه رسول اللّه صلّى الله عليه واله من قبل ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيكما
هامش
( 1 ) - هذا مثل يضرب لمن وقع بين شرّين لا ينجو من أحدهما ، وأوّل من قال به لقيط بن زرارة يوم جبلة وكان على فرس له أشقر . انظر كتاب الأمثال لابن سلام ، ص 262 ، وجمهرة الأمثال ، ج 2 ، ص 127 - 128 . ( 2 - 2 ) [ زينب الكبرى : الصّبيان ] . ( 3 ) - هي أمّ سلمة واسمها هند بنت أبي أميّة حذيفة ، زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، راجع : الطّبقات الكبرى 8 / 86 ، الجرح والتعديل 9 / 464 ، الاستيعاب 4 / 454 ، أسد الغابة 5 / 560 ، العبر 1 / 48 ، تهذيب التهذيب 12 / 483 ، الإصابة 4 / 458 ، سير أعلام النّبلاء 2 / 201 . ( 4 - 4 ) [ لم يرد في زينب الكبرى ] . ( 5 ) - هي أمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، راجع : الطّبقات الكبرى 8 / 463 ، الاستيعاب 4 / 490 ، أسد الغابة 5 / 614 ، الإصابة 4 / 492 ، سير أعلام النّبلاء 3 / 500 . ( 6 ) - [ زاد في زينب الكبرى : وهي زينب بقرينة النّقل الأوّل ] . ( 7 ) - [ زاد في زينب الكبرى : بهنّ ] . ( 8 ) - « تخفّرت : اشتدّ حياؤها » لسان العرب ، ج 4 ، ص 253 ( خفر ) . ( 9 ) - ط : + إلى . ( 10 ) - م ، ق : - أنت .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 379 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية