تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
واعقل ، وانظر بعينك واسمع بأذنك ؛ ما تقول « 1 » في أبيك عمر بن الخطّاب أكان هاديا مهديّا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وناصره ومصاهره بأختك حفصة ، والّذي قال : لا يعبد اللّه سرّا ؟ ! . فقال عبد اللّه : هو كما وصفت ، فأيّ شيء تقول فيه ؟ . قال : أبوك قلّد أبي أمر الشّام أم أبي قلّد أباك خلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ . فقال : أبي قلّد أباك الشّام . قال : يا أبا محمّد ! أفترضى به وبعهده إلى أبي أو ما ترضاه ؟ . قال : بل أرضى . قال : أفترضى بأبيك ؟ . قال : نعم . فضرب يزيد بيده على يد عبد اللّه بن عمر وقال له : قم - يا أبا محمّد - حتّى تقرأ « 2 » ، فقام معه حتّى ورد خزانة من خزائنه ، فدخلها ودعا بصندوق ففتحه واستخرج منه تابوتا مقفّلا مختوما فاستخرج منه طومارا لطيفا في خرقة حرير سوداء ، فأخذ الطّومار بيده ونشره ، ثمّ قال : يا أبا محمّد ! هذا خطّ أبيك ؟ . قال : أي واللّه . . فأخذه من يده فقبّله ، فقال له : إقرأ ، فقرأه ابن عمر ، فإذا فيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، إنّ الّذي أكرهنا بالسّيف على الإقرار به فأقررنا ، والصّدور وغرة ، والأنفس واجفة ، والنّيّات والبصائر شائكة ممّا كانت عليه من جحدنا ما دعانا إليه وأطعناه فيه رفعا لسيوفه عنّا ، وتكاثره بالحيّ علينا من اليمن ، وتعاضد من سمع به ممّن ترك دينه وما كان عليه آباؤه في قريش ، فبهبل أقسم والأصنام والأوثان واللّات والعزّى ما جحدها عمر مذ عبدها ! ولا عبد للكعبة ربّا ! ولا صدّق لمحمّد صلّى اللّه عليه واله قولا ، ولا ألقى السّلام إلّا للحيلة عليه وإيقاع البطش به ، فإنّه قد أتانا بسحر عظيم ، وزاد في سحره على سحر بني إسرائيل مع موسى وهارون وداود وسليمان وابن أمّه عيسى ، ولقد
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة : نقول ] . ( 2 ) - [ الدّمعة : تقرأه ] .