من شيعته ، وقتل « 1 » عليّ « 2 » ابنه بين يديه وهو طفل بنشابة ، وسبي ذراويه « 3 » أقيمت المآتم عند أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه واله في منزل أمّ سلمة ( رضي اللّه عنها ) ، وفي دور المهاجرين والأنصار ، قال : فخرج عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب صارخا من داره لاطما وجهه شاقّا جيبه ، يقول : يا معشر بني هاشم وقريش والمهاجرين والأنصار ! يستحلّ هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في أهله وذرّيّته وأنتم أحياء ترزقون ؟ ! لا قرار دون يزيد ، وخرج من المدينة تحت ليله ، لا يرد مدينة إلّا صرخ فيها واستنفر أهلها على يزيد ، وأخباره يكتب بها إلى يزيد ، فلم يمرّ بملأ من النّاس إلّا « 4 » لعنه وسمع « 4 » كلامه ، وقالوا هذا عبد اللّه بن عمر ابن « 5 » خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو ينكر فعل يزيد بأهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ويستنفر النّاس على يزيد ، وإنّ من لم يجبه « 6 » لا دين له ولا إسلام ، واضطرب الشّام بمن فيه ، وورد دمشق وأتى باب اللّعين يزيد في خلق من النّاس يتلونه ، فدخل إذن يزيد إليه فأخبره بوروده « 7 » ويده على أمّ رأسه والنّاس يهرعون إليه قدّامه ووراءه ، فقال يزيد : فورة من فورات أبي محمّد ، وعن قليل يفيق منها ، فأذن له وحده فدخل صارخا يقول : لا أدخل يا أمير المؤمنين ! وقد فعلت بأهل بيت « 8 » محمّد صلّى اللّه عليه واله « 9 » ما لو « 9 » تمكّنت التّرك والرّوم ما استحلّوا ما استحللت ، ولا فعلوا ما فعلت ، قم عن هذا البساط حتّى يختار المسلمون من هو أحقّ به منك ، فرحّب به يزيد وتطاول له وضمّه إليه وقال له : يا أبا محمّد ! اسكن من فورتك « 10 » ،
هامش
( 1 ) - [ زاد في الدّمعة : ابنه ] .
( 2 ) - [ زاد في الدّمعة : و ] .
( 3 ) - في مطبوع البحار : زراريه ، وهو غلط .
( 4 - 4 ) [ الدّمعة : يتبعه ويسمع ] .
( 5 ) - لا توجد : ابن . . في ( س ) ، ووضع عليها رمز نسخة بدل في ( ك ) .
( 6 ) - في ( س ) : يحبّه .
( 7 ) - ( س ) : ودوده .
( 8 ) - [ لم يرد في الدّمعة ] .
( 9 - 9 ) [ الدّمعة : فلو ] .
( 10 ) - [ زاد في الدّمعة : وبغيك ] .