تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ابن وليد وقنفذ مولى أبي بكر ومن صحب من خواصّنا ، فقرعت الباب عليهم قرعا شديدا ، فأجابتني الأمة ، فقلت لها : قولي لعليّ : دع الأباطيل ولا تلج نفسك إلى طمع الخلافة ، فليس الأمر لك ، الأمر لمن اختاره المسلمون واجتمعوا عليه ، وربّ اللّات والعزّى لو كان الأمر والرّأي لأبي بكر لفشل عن الوصول إلى ما وصل إليه من خلافة ابن أبي كبشة ، لكنّي أبديت لها صفحتي ، وأظهرت لها بصري ، وقلت للحيّين - نزار وقحطان - بعد أن قلت لهم ليس الخلافة إلّا في قريش ، فأطيعوهم ما أطاعوا اللّه ، وإنّما قلت ذلك لما سبق من ابن أبي طالب من وثوبه واستيثاره بالدّماء الّتي سفكها في غزوات محمّد وقضاء ديونه ، وهي - ثمانون ألف درهم - وإنجاز عداته ، وجمع القرآن ، فقضاها على تليده وطارفه « 1 » ، وقول المهاجرين والأنصار - لمّا قلت إنّ الإمامة في قريش - قالوا : هو الأصلع البطين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب الّذي أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله البيعة له على أهل ملّته ، وسلّمنا له بإمرة المؤمنين في أربعة مواطن ، فإن كنتم نسيتموها - معشر قريش - فما نسيناها وليست البيعة ولا الإمامة والخلافة والوصيّة إلّا حقّا مفروضا ، وأمرا صحيحا ، لا تبرّعا ولا ادّعاء فكذّبناهم ، وأقمت أربعين رجلا شهدوا على محمّد أنّ الإمامة بالاختيار . المجلسي ، البحار ، 30 / 286 - 290 رقم 151 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 194 - 198 . . . فقال المفضّل للصّادق عليه السّلام : يا مولاي ! ما في الدّموع من ثواب ؟ قال : ما لا يحصى إذا كان من محقّ . فبكى المفضّل ( بكاء ) طويلا ويقول : يا ابن رسول اللّه ! إنّ يومكم في القصاص لأعظم من يوم محنتكم . فقال له الصّادق عليه السّلام : ولا كيوم محنتنا بكربلاء ، وإن كان يوم السّقيفة ، وإحراق النّار على باب أمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة وزينب وأمّ كلثوم عليهم السّلام وفضّة ، وقتل
هامش
( 1 ) - قال في القاموس 1 / 279 : التّليد : ما ولد عندك من مالك أو نتج . أقول : إنّه كناية عن القديم ، والطّارف ضدّه ، كما في النّهاية 1 / 194 . وفي الدّمعة : طارقه .