محسن بالرّفسة أعظم وأدهى وأمرّ ، لأنّه أصل يوم العذاب « 1 » .
وقال عليه السّلام : ويأتي محسن مخضّبا محمولا ، تحمله خديجة بنت خويلد وفاطمة ابنة أسد أمّ أمير المؤمنين عليه السّلام وهما جدّتاه ، وأمّ هانئ وجمانة عمّتاه ، ابنتا أبي طالب ، وأسماء ابنة عميس الخثعميّة صارخات ، أيديهنّ على خدودهنّ ، ونواصيهنّ منشّرة ، والملائكة تسترهنّ بأجنحتهنّ ؛
وفاطمة أمّه تبكي وتصيح وتقول : هذا يومكم الّذي كنتم توعدون ؛
وجبرئيل يصيح - يعني محسنا - ويقول : إنّي مظلوم فانتصر ؛
فيأخذ رسول اللّه محسنا على يديه رافعا له إلى السّماء وهو يقول :
إلهي وسيّدي صبرنا في الدّنيا احتسابا ، وهذا اليوم الّذي
تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
.
البحراني ، العوالم ( من المستدرك من نوائب الدّهور ) ، 11 - 2 / 567 ، 1185
« عدد المرّات الّتي ضربها عمر » : إنّ عمر الّذي لم يحدّثنا التّأريخ ، ولا في رواية واحدة أنّه قد قتل كافرا أو مشركا طيلة غزوات المسلمين في صدر الإسلام ، أو في خلافته ، سوى الأسير الّذي أسره المسلمون - وليس هو - فقتله .
ويشهد لذلك مخاطبة خالد بن سعيد بن العاص له ، وهو من المنكرين على أبي بكر بيعته عندما تكلّم بكلام يوم الجمعة ، فقال عمر : أسكت ، فلست من أهل المشورة ؛
فقال - خالد بن سعيد - : بل أسكت أنت يا ابن الخطّاب ، فإنّك تنطق بغير لسانك ؟ ! وتفوه بغير قولك ، وإنّك لجبان في الحرب ، ما وجدنا لك في قريش فخرا .
ولم يعرفنا التّأريخ من شجاعة ابن صهّاك سوى اقتراحات جبانة في يوم بدر أعرض النّبيّ صلّى اللّه عليه واله عنه بسببها ، وفرار يوم أحد ، وجبن ذريع وخوف حينما عبر ابن عبدودّ الخندق ، وانهزم وفشل حين أخذ الرّاية يوم خيبر حيث رجع يجبّن أصحابه ويجبّنونه ،
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في ص 567 ] .