تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بزينب ، مع أنّه كان في بعضها : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم هو الّذي سمّاها به ، وفي البعض الآخر : أنّ جبرئيل عليه السّلام أتى به من عند اللّه تبارك وتعالى ، وذلك لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم حيث كان هو المباشر في وضع الاسم عليها - وإن كان الاسم قد أتى به جبرئيل من السّماء - صحّ أن ننسب تسميتها عليها السّلام إليه صلّى اللّه عليه واله وسلم . [ من علائم الشخصيّة ] : إنّ من قد اختار اللّه تبارك وتعالى له اسما ، وأثبت اسمه في اللّوح المحفوظ - كما في الخبر الأخير وذلك قبل أن يخلق وقبل أن يولد - ليدلّ دلالة واضحة على أنّ هذا الانسان عظيم عند اللّه ، عزيز عليه ، متميّز الشّخصيّة ، كريم النفسيّة وكبيرها . [ زينة اللّوح المحفوظ ] : كما أنّ اللّه عزّ وجلّ - وذلك حسب روايات متواترة - قد زيّن عرشه باسم الخمسة الطّيّبة ، خمسة أصحاب الكساء الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا : محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم وعليّ عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام والحسن عليه السّلام والحسين عليه السّلام ، كذلك قد زيّن اللّه تبارك وتعالى اللّوح المحفوظ باسم : زينب عليها السّلام . [ التّوصية وأسرارها ] : تأكيد النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم على تكريم السّيّدة زينب عليها السّلام والوصيّة في حقّها بذلك ، إن دلّ على شيء ، فإنّه يدلّ على علوّ مقام زينب عليها السّلام ورفيع منزلتها عند اللّه تعالى وعند رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلم وأهل بيته ، وذلك لأنّ الرّسول صلّى اللّه عليه واله وسلم لا يأمر بشيء ، ولا ينهى عن شيء إلّا بأمر من اللّه عزّ وجلّ كما يقول تعالى :
ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى .
نعم ، لقد شابهت وصيّته صلّى اللّه عليه واله وسلم في حقّها وصيّته صلّى اللّه عليه واله وسلم في حقّ أبيها أمير المؤمنين عليه السّلام وأمّها فاطمة الزّهراء عليها السّلام وأخويها الإمامين الهمامين الحسن والحسين عليهما السّلام من ذي قبل ، ولكنّ النّاس - ومع الأسف الشّديد - لم يراعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فيهم ، ولم يصغوا لما قاله في حقّهم ، بل انقلبوا بعده على أهل بيته وذريّته الطّاهرين الّذين جعل اللّه تعالى مودّتهم أجر رسالة نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلم حيث قال تعالى مخاطبا نبيّه :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
واقترفوا في حقّهم كلّ ما لا يجوز اقترافه في حقّ إنسان
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 275 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية