وقال بعض : إنّ اسم زينب يعني : أمّ المصائب ، علما بما ستتحمّله عليها السّلام من بلايا ورزايا ، ومن سبي وأسر ، ولذلك سمّيت باسم زينب .
هذا ، ولكن أجمل المعاني وأفضلها لاسم زينب هو إنّه بمعنى : زينة الأب المأخوذة من : زين أب ، فإنّها عليها السّلام كانت ولا تزال زينة لأبيها حقّا ، كما أنّ لأبيها عليها السّلام الحقّ في أن يفتخر ويباهي بها العالم ، لأنّها زينة العالم حقّا وحقيقة .
[ من أسرار اسم زينب عليها السّلام ] : يقال : إنّ كلّ حرف من حروف الهجاء الأربعة لاسم :
زينب ، يرمز إلى عظيم من العظماء ، ويشير إليه ، وينبّئ عن أنّها عليها السّلام قد ورثت العظمة منهم ، فكانت خير وارث لمحاسنهم ، والخلف الصّالح لهم ، والدّليل الصّادق على مآثرهم .
فالزّاء : يرمز إلى أمّها الزّهراء عليها السّلام ، لما ورثتها من أمّها عليها السّلام من الصّبر والصّمود والتّضحية والفداء .
والياء : يرمز إلى أبيها عليّ عليه السّلام لما ورثتها منه عليه السّلام من الشّجاعة والشّهامة ، والعلم والحلم .
والنّون ، يرمز إلى أخويها الهمامين : الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السّلام لما ورثتها منهما عليهما السّلام من فضائل ومكارم ، وأخلاق وآداب .
والباء : يرمز إلى النّبيّ جدّها المختار الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله وسلم لما ورثتها منه صلّى اللّه عليه واله وسلم من عزّ وشرف ، وسؤدد وسيادة .
وحيث أنّ اللّه تبارك وتعالى أراد بيان فضل هذه السّيّدة الكريمة : بضعة الرّسالة ، وربيبة الإمامة ، عقيلة بني هاشم ، وكريمة أهل البيت ، اصطفاها واختار لها اسم : زينب ، وتسميتها عليها السّلام باسم : زينب ، من قبل اللّه تبارك وتعالى هي منقبة كبيرة وفضيلة عظيمة ، لم ينلها إلّا خاصّة من عباد اللّه المقرّبين ، ولم يبلغها إلّا عباقرة حظوا على جاه عظيم ؛ وتأييدا لذلك سأعرض بعض النّماذج ممّا يحضرني في هذه العجالة ممّن قد تولّى اللّه تبارك وتعالى تعيين أسمائهم من عباده المكرّمين ، وصفوته المنتجبين .
[ جبرئيل عليه السّلام نزل باسم زينب ] : زينب عليها السّلام فانّها ممّن امتازت بهذه المنقبة العظمى
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 273
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٧٣