تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فبكت فاطمة سلام اللّه عليها عند ذلك ، ثمّ قالت : يا أبه ! فما ثواب من يبكي عليها وعلى مصائبها ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : يا بضعتي ويا قرّة عيني ! إنّ من بكى عليها وعلى مصائبها كان ثواب بكائه كثواب من بكى على أخويها ، ثمّ اختار لها اسم : زينب » . وفي هذا الخبر من الفضائل والمناقب لسيّدتنا زينب عليها السّلام ما لا يخفى على أولي الألباب والنّهى . [ عزاء جبرئيل عليه السّلام ] : إنّها عليها السّلام اختصّت - كما اختصّ أخوها الإمام الحسين عليه السّلام من قبلها - بهذه المنقبة الكبرى ، والفضيلة العظمى ، ألا وهي : إخبار أمين الوحي جبرئيل عليه السّلام عن اللّه تبارك وتعالى وجدّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم عن مصائبها ، وما سيجري عليها من البلايا ، وما ستلقاه من ظلم بني أميّة على يدي طاغيتهم يزيد بن معاوية بن أبي سفيان . لا يخفى أنّ رضيعة ثدي الرّسالة والعصمة ، وربيبة الوحي والقرآن ، وأوّل ابنة قسيم الجنّة والنّار ، وساقي الكوثر يوم الحشر والنّشر ، كان اسمها : زينب عليها السّلام ، لكن تاريخ ولادتها وكذلك تاريخ وفاتها عليها السّلام لم يكن معلوما بالضّبط ففي أيّ يوم ، وفي أيّ شهر ، وفي أيّ سنة ، ولدت هذه السّيّدة المباركة ، فهو بالدّقّة غير واضح ، رغم التّتبّع الكثير والفحص الكافي الّذي قمت به ، وذلك بحثا في الكتب وسؤالا عن الشّخصيات العلميّة ورجال التّحقيق ، حيث لم ينته ذلك كلّه إلّا على الوقوف بما في كتاب : « بحر المصائب » من أنّ ولادتها عليها السّلام في أوّل ، أو في أوائل شهر شعبان المعظّم في السّنة السّادسة من الهجرة النّبويّة الشّريفة ، وذلك بعد سنتين من ولادة أخيها الإمام الحسين عليه السّلام . وإلّا على ما جاء في كتاب : « الطّراز المذهّب » من أنّ ولادتها عليها السّلام كان في شهر رمضان وفي الأيّام الأخيرة منه ، في السّنة التّاسعة من الهجرة النّبويّة المباركة ، حيث كان النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم قد سافر حينها من المدينة إلى تبوك ، نعم كان عليّ عليه السّلام حاضرا آنذاك في المدينة . ومن المعلوم : أنّ ما جاء في كتاب : « الطّراز المذهّب » من تعيين السّنة التّاسعة للهجرة سنة ولادتها عليها السّلام لا يتناسب مع الحقائق التّاريخيّة الواضحة ، فإنّ السّنة التّاسعة مع