السّباع ، واللّه لأنزلنّ إليها ، وقام السّلطان والنّاس والحاشية وجاؤوا ، وفتحوا باب البركة ، فنزل الرّضا عليه السّلام والنّاس ينظرون من أعلى البركة ، فلمّا حصل بين السّباع أقعت جميعها إلى الأرض على أذنابها ، وصار يأتي إلى واحد واحد ويمسح وجهه ورأسه وظهره ، والسّبع يبصبص له هكذا إلى أن أتى على الجميع ؛ ثمّ طلع والنّاس ينظرون إليه ، فقال لذلك السّلطان : أنزل هذه الكذّابة على عليّ وفاطمة عليهما السّلام ليتبيّن لك فامتنعت فألزمها ذلك السّلطان ، وأمر أعوانه بإلقائها فمذ رآها السّباع وثبوا إليها وافترسوها ، فاشتهر اسمها بخراسان بزينب الكذّابة وحديثها هناك مشهور .
الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 260 - 261 - عنه : النّقدي ، زينب الكبرى ، / 70 - 71
إدّعت امرأة اسمها زينب أنّها من نسل عليّ وفاطمة ، فكذّبها عليه السّلام وأتي بها بركة السّباع لينزلها ، وقال : إن كانت لم تضرّها ، قالت : فانزل أنت أوّلا ، فنزل عليه السّلام ومسح عليها أجمعها ثمّ أنزلها السّلطان قهرا فافترستها .
قال الجعفريّ ، جاءت امرأة إلى المتوكّل ، وزعمت أنّها زينب بنت فاطمة البتول ، فأحضر الهادي عليه السّلام ، وأعلمه بها ، فقال عليه السّلام : إن كانت صادقة تنزل إلى بركة السّباع ، فإنّ لحوم الفاطميّين حرام عليها ، فقالت : إنّه يريد قتلي ، فطلبوا أن ينزل عليه السّلام ، فنزل ، فتمسّحت به السّباع وبسطت أيديها بين يديه فمسح عليها ، فأقرّت المرأة أنّها كاذبة ، فأراد أن يلقيها إلى السّباع ، فشفعت أمّه فيها .
البياضي ، الصّراط المستقيم ، 2 / 199 ، 204
ونقل الحافظ جمال الدّين الزّرنديّ عن الأستاذ أبي سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ : أنّه روى في كتابه الّذي جمعه في شرف المصطفى صلّى اللّه عليه واله وسلم بسنده إلى عليّ بن يحيى المنجم قال : ظهرت زينب الكذّابة ، فزعمت أنّها لبطن فاطمة وعليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنهو عنها ، فقال المتوكّل لجلسائه : كيف لنا بصحّة أمر هذه المرأة ؟ عند من نجده ؟ فقال الفتح ابن خاقان : ابعث إلى عليّ الرّضا بن موسى الكاظم حتّى يحضر ويخبركم حقيقة أمرها .
فبعث إليه فأتاه فرحّب به ، وأجلسه معه على سريره ، وقال له إنّ هذه تدّعي كذا
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 172
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٧٢