تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
عليه السّلام إليها ، فلمّا وصل وجلس صارت الأسود إليه ورمت بأنفسها بين يديه ، ومدّت بأيديها ووضعت رؤوسها بين يديه ؛ وجعل يمسح على كلّ واحد منها بيده ، ثمّ يشير إليه بيده بالاعتزال ، فيعتزل ناحية حتّى اعتزلت كلّها ، ووقفت بإزائه فقال له الوزير : ما هذا صوابا فبادر بإخراجه من هناك قبل أن ينتشر خبره . . . « الحديث » وفيه أنّه خرج ثمّ أمر بطرحها للسّباع فأقرّت ثمّ استوهبتها أمّ المتوكّل منه . ومنها : قال أبو هاشم الجعفريّ كان للمتوكل بيت فيه شبّاك وفيه طيور مصوّتة ، فإذا دخل إليه أحد لم يسمع ولم يسمع ، فإذا دخل عليّ عليه السّلام سكتت جميعا ، فإذا خرج عادت إلى حالها . وروى حديث زينب الكذّابة الّتي ذكرناها في أخبار الرّضا عليه السّلام عن الهادي عليه السّلام واللّه أعلم . الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 375 - 376 ، 394 ومنها : أنّه كان بخراسان امرأة تسمّى زينب فادّعت أنّها علويّة من سلالة فاطمة عليها السّلام ، وصارت تصول على أهل خراسان بنسبها ، فسمع بها عليّ الرضا عليهما السّلام فلم يعرف نسبها ، فأحضرت إليه فردّ نسبها ، وقال : هذه كذّابة ، فسفهت عليه ، وقالت : كما قدحت في نسبي فأنا أقدح في نسبك ، فأخذته الغيرة العلويّة ، فقال عليه السّلام لسلطان خراسان : « 1 » أنزل هذه إلى بركة السّباع يتبيّن لك الأمر « 1 » وكان لذلك السّلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع مسلسلة للانتقام من المفسدين ، يسمّى ذلك الموضع ببركة السّباع ، فأخذ الرّضا عليه السّلام بيد تلك المرأة فأحضرها عند ذلك السّلطان ، وقال : إنّ هذه كذّابة على عليّ وفاطمة عليهما السّلام وليست من نسلهما فإنّ من كان حقّا بضعة من عليّ وفاطمة عليهما السّلام فإنّ لحمه حرام على السّباع ، فألقوها في بركة السّباع ، فإن كانت صادقة فإنّ السّباع لا تقربها ، وإن كانت كاذبة فتفترسها السّباع . فلمّا سمعت ذلك منه قالت : فانزل أنت إلى السّباع ، فإن كنت صادقا فإنّها لا تقربك ولا تفترسك ؛ فلم يكلّمها ، وقام عليه السّلام فقال له ذلك السّلطان : إلى أين ؟ قال : إلى بركة
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في زينب الكبرى ] .