تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والسّباع تلوذ به وتبصبص حتّى خرج وقال : قال النّبيّ : حرّم لحوم أولادي على السّباع . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 416 - عنه : المجلسي ، البحار ، 50 / 204 - 205 عن عليّ بن مهزيار ، قال : إنّه صار إلى سرّ من رأى ، وكانت زينب الكذّابة ظهرت وزعمت أنّها زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فأحضرها المتوكّل وسألها فانتسبت إلى عليّ بن أبي طالب وفاطمة ، فقال لجلسائه : كيف بنا بصحّة أمر هذه ، وعند من نجده ؟ فقال الفتح بن خاقان : ابعث إلى ابن الرّضا فأحضره حتّى يخبرك بحقيقة أمرها . فأحضر عليه السّلام فرحّب به المتوكّل وأجلسه معه على سريره ، فقال : إنّ هذه تدّعي كذا ، فما عندك ؟ فقال : « المحنة في هذا قريبة ، إنّ اللّه تعالى حرّم لحم جميع من ولدته فاطمة وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام على السّباع ، فألقوها للسّباع ، فإن كانت صادقة لم تتعرّض لها ، وإن كانت كاذبة أكلتها » . فعرض عليها فكذبت نفسها ، وركبت حمارها في طريق سرّ من رأى تنادي على نفسها وجاريتها على حمار آخر بأنّها زينب الكذّابة ، وليس بينها وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعليّ وفاطمة صلوات اللّه عليهم قرابة ، ثمّ دخلت الشّام . فلمّا أن كان بعد ذلك بأيّام ذكر عند المتوكّل أبو الحسن عليه السّلام ، وما قال في زينب ، فقال عليّ بن الجهم : يا أمير المؤمنين ، لو جرّبت قوله على نفسه فعرفت حقيقة قوله . فقال : أفعل ، ثمّ تقدّم إلى قوّام السّباع فأمرهم أن يجوّعوها ثلاثة ، ويحضروها القصر فترسل في صحنه فنزل وقعد هو في المنظر ، وأغلق أبواب الدّرجة ، وبعث إلى أبي الحسن عليه السّلام فأحضر ، وأمره أن يدخل من باب القصر ، فدخل ، فلمّا صار في الصّحن . أمر بغلق الباب ، وخلّى بينه وبين السّباع في الصّحن . قال عليّ بن يحيى : وأنا في الجماعة وابن حمدون ، فلمّا حضر عليه السّلام وعليه سواد وشقة « 1 » فدخل وأغلق الباب والسّباع قد أصمّت الآذان من زئيرها ، فلمّا مشى في الصّحن يريد
هامش
( 1 ) - في ر ، ك ، م : سيفه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 168 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية