تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
« وقد روى الرّواة أنّ امرأة أصلها من الهند تسمّى فضّة ، كانت تختلف وتتردّد إلى بيت فاطمة ، تعينها على بعض الأعمال البيتيّة ، وأنّها أصبحت بعد ذلك من القانتات الصّالحات ، فكيف بمن كان من هذا البيت في الصّميم ؟ . . . وممّا يحكى عن فضّة هذه أنّها بقيت بعد سيّدتها فاطمة عشرين عاما لا تتكلّم إلّا بالقرآن » « 1 » . دخل النّبيّ محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ذات يوم منزل عليّ وفاطمة ، فأخذ الحسن وحمله ، فأخذ عليّ الحسين وحمله ، فأخذت فاطمة زينب وحملتها . ذات يوم جاءت السّيّدة زينب إلى أبيها ، وهي في طفولتها ، لتقدّم السّؤال الّذي يختلج قلب كلّ الأطفال : فقالت : أتحبّنا يا أبتاه ؟ فأجاب عليّ عليه السّلام : وكيف لا أحبّكم وأنتم ثمرة فؤادي . فقالت : يا أبتاه ، إنّ الحبّ للّه تعالى ، والشّفقة لنا . كانت السّيّدة زينب صغيرة والإيمان يتشعشع من جوانبها ، ففي ذات يوم كانت جالسة في حجر أبيها ، وهو يلاطفها قائلا : قولي : واحد . فقالت : واحد . قولي : اثنين . . . فسكتت ، فقال أبوها عليّ عليه السّلام : تكلّمي يا قرّة عيني . فقالت : يا أبتاه ما أطيق أن أقول اثنين بلسان أجريته بالواحد . الصّادق ، زينب وليدة النّبوّة والإمامة ، 3 / 14 ، 41 - 44 ولها كلام ليزيد وعبيد اللّه بن زياد ، يدلّ على بلاغة وعلم وعقل ورباطة جأش وقوّة جنان ، ولا غر وفالّثمرة من الشّجرة ، صلوات اللّه وسلامه على آبائها وعليها . مجد الدّين اليمني ، لوامع الأنوار ، 3 / 201 ومن فضلها وشرفها ، أنّ الخمسة أهل العبا ، عليهم سلام اللّه ، كانوا يحبّونها حبّا جمّا ، حتّى ورد في بعض الأخبار أنّ الحسين عليه السّلام كان إذا زارته زينب يقوم إجلالا لها ، وكان يجلسها بمكانه .
هامش
( 1 ) - مع بطلة كربلاء ، محمّد جواد مغنية ص 23 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 146 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية