تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
موجّهها وقائدها . وها هي بنفسها تترجم عن هذا ، فتقول كما رواه ابن حميد وابن عساكر : « ومن كجدّي النّبيّ العربيّ ، الهاشميّ القرشيّ ، الّذي اصطفاه اللّه تعالى واختاره ، ليبيّن للنّاس طريق الحياة من خير وشرّ في أسلوبه العذب الجميل ، وعبارته الطّلية الممتعة ، الّتي تفيض رقّة وحنانا ، عطفا وإشفاقا » . 3 - روايتها وتلقينها عن أبيها عليّ عليه السّلام ، وعن أمّها فاطمة بنت رسول اللّه عليهما السّلام ، كما أنّها روت عن أسماء بنت عميس ، وعن أمّ سلمة ، وعن أمّ هاني ، وغيرهنّ من الصّحابيّات الفضليات . فإذا علمت أنّها لمحة الإمام عليّ عليه السّلام ، ونبعة فاطمة عليها السّلام ، وأنّها روت فوائد العلم عن أبيها حيدرة ، كما ذكرنا ، وروت عن أخويها الحسنين عليهما السّلام ، وأدركت مالها من كريم الفضل ، وأسمى المنازل . أمّا من كان من رواتها في العلم ، وحلبة البيان ممّن أسعدهم الدّهر بحمل جواهرها فمنهم : محمّد بن عمرو ، وعطاء بن السّائب ، وفاطمة بنت الحسين عليهما السّلام ، وعبد اللّه بن جعفر ، وعبد اللّه بن عبّاس . وكان للعلم مجلس طيّب عظيم عندها ، تنشر فيه الدّروس ، وتستذكر فيه المسائل ، وتدرّس فيه القواعد الّتي تزدان بها النّفوس ، وتطمئن إليها القلوب ، وتتحلّى بها الأرواح ، فيرقّ القاسي ويهتدي العاصي . وممّا أخذته رواية عن أبيها الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وتلقينا منه هذا الدّعاء الّذي أخذه عليه السّلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والّذي ورد فيه كما يقول الحميديّ : إنّ من قرأه فرّج اللّه هموم دنياه ، وكان له نورا في أخراه ونصّه : « يا عماد من لا عماد له ، ويا ذخر من لا ذخر له ، ويا سند من لا سند له ، ويا حرز الضّعفاء ، ويا كنز الفقراء ، ويا سميع الدّعاء ، ويا مجيب المضطرّين ، ويا كاشف السّوء ، ويا عظيم الرّجاء ، ويا منجي الغرقى ، ويا منقذ الهلكى ، يا محسن ، يا مجمل ، يا منعم ، يا
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 149 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية