تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ابن عمر . ( وفي كتاب بلاغات النّساء ) لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر بن طيفور قال : حدّثني أحمد بن جعفر بن سلمان الهاشميّ ، قال : كانت زينب بنت عليّ عليه السّلام تقول : « من أراد أن لا يكون الخلق شفعاءه إلى اللّه فليحمده ، ألم تسمع إلى قولهم : سمع اللّه لمن حمده ، فخف اللّه لقدرته عليك ، واستح منه لقربه منك » . « 1 » « 2 » ( وعن الصّدوق ) محمّد بن بابويه طاب ثراه : كانت زينب عليها السّلام لها نيابة خاصّة عن الحسين عليه السّلام ، وكان النّاس يرجعون إليها في الحلال والحرام حتّى برئ زين العابدين عليه السّلام « 1 » من مرضه ( وقال الطّبرسيّ ) : إنّ زينب عليها السّلام روت أخبارا كثيرة عن أمّها الزّهراء عليها السّلام . ( وعن عماد المحدّثين ) : إنّ زينب الكبرى كانت تروي عن أمّها وأبيها وأخويها وعن أمّ سلمة وأمّ هاني وغيرهما من النّساء ، وممّن روى عنها : ابن عبّاس وعليّ بن الحسين وعبد اللّه بن جعفر وفاطمة بنت الحسين الصّغرى وغيرهم . ( وقال أبو الفرج ) : زينب العقيلة هي الّتي روى ابن عبّاس عنها كلام فاطمة صلّى اللّه عليها في فدك فقال : حدّثتني عقيلتنا زينب بنت عليّ عليه السّلام « 2 » ، وتفسير العقيلة في النّساء : السّيّدة ، كعقال في الرّجال ، يقال للسّيّد ( وروي مرسلا ) أنّها في طفولتها كانت جالسة في حجر أبيها ، وهو عليه السّلام يلاطفها بالكلام ، فقال لها : يا بنيّ ! قولي واحد ، فقالت : واحد ، فقال لها : قولي اثنين ، فسكتت ، فقال لها : تكلّمي يا قرّة عيني ، فقالت عليها السّلام : يا أبتاه ! ما أطيق أن أقول اثنين بلسان أجريته بالواحد . فضمّها صلوات اللّه عليه إلى صدره وقبّلها بين عينيها ، انتهى . ولكنّ الّذي رأيته في كتاب مصابيح القلوب للشّيخ الأجلّ ، الشّيخ أبي سعيد الحسن بن الحسين السّبزواريّ المعاصر للشّهيد الأوّل رحمه اللّه : إنّ هذا السّؤال من أمير المؤمنين عليه السّلام كان لولده العبّاس عليه السّلام ، وإنّه لمّا سكت قال أمير المؤمنين : لم لم تقل اثنين ؟ فقال : إنّي لأستحيي أن أقول : واحد ، ثمّ أقول : اثنين ، ففرح أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا الكلام وقبّل ما بين عينيه ، وأنّ زينب عليها السّلام قالت لأبيها : أتحبّنا يا أبتاه ؟ فقال عليه السّلام : وكيف لا أحبّكم ، وأنتم ثمرة فؤادي ؟ ! فقالت عليها السّلام : يا أبتاه ! إنّ الحبّ للّه تعالى والشّفقة لنا ، وهذا الكلام عنها عليها السّلام روي متواترا ، وإذا تأمّله
هامش
( 1 - 1 ) [ مثله في العيون ، / 305 - 306 وحكاه عنه في أعلام النّساء ، / 75 - 76 ] . ( 2 - 2 ) [ حكاه عنه في العوالم ( المستدرك ) ، 11 - 2 / 957 ] .