تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
« 1 » « 2 » ( وقال ) محمّد علي أحمد المصريّ في رسالته الّتي طبعها بمصر : السّيّدة زينب رضي اللّه تعالى عنها هي ابنة سيّدي الإمام عليّ كرّم اللّه وجهه وابنة السّيّدة فاطمة الزّهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم وهي من أجلّ أهل البيت حسبا وأعلاهم نسبا ، خيّرة السّيّدات الطّاهرات ، ومن فضليّات النّساء ، وجليلات العقائل ، الّتي فاقت الفوارس في الشّجاعة ، واتّخذت طول حياتها تقوى اللّه بضاعة ، وكان لسانها الرّطب بذكر اللّه على الظّالمين عضبا ، ولأهل الحقّ عينا معينا ، كريمة الدّارين ، وشقيقة الحسنين بنت البتول الزّهراء ، الّتي فضّلها اللّه على النّساء وجعلها عند أهل العزم أمّ العزائم ، وعند أهل الجود والكرم أمّ هاشم ، « 2 » ( إلى أن قال ) ولدت رضي اللّه عنها سنة خمس من الهجرة النبويّة أي قبل وفاة جدّها صلّى اللّه عليه واله وسلم بخمس سنين ، فسرّ بمولدها أهل بيت النّبوّة أجمعين ونشأت نشأة حسنة كاملة فاضلة عالمة من شجرة أصلها ثابت وفرعها في السّماء ، وكانت على جانب عظيم من الحلم والعلم ومكارم الأخلاق ، ذات فصاحة وبلاغة يفيض من يدها عيون الجود والكرم ، وقد جمعت بين جمال الطّلعة وجمال الطّوية حتّى أنّها اشتهرت في بيت النّبوّة ، ولقّبت بصاحبة الشّورى ، وكفاها فخرا أنّها فرع من شجرة أهل بيت النّبوّة الّذين مدحهم اللّه تعالى في كتابه العزيز ( إلى آخر ما قال ) « 1 » . علمها وفضلها عليها السّلام : العلم من أفضل السّجايا الإنسانيّة ، وأشرف الصّفات البشريّة ، به أكمل اللّه أنبيائه المرسلين ، ورفع درجات عباده المخلصين ، قال تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ ،
وقرن أهل العلم بنفسه وبملائكته في آية أخرى ، فقال جلّ شأنه :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ ،
وقال تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ،
وإنّما صار العلم بهذه المثابة ، لأنّه يوصل صاحبه إلى معرفة الحقائق ، ويكون سببا لتوفيقه في نيل رضا الخالق ، ولذلك لمّا سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم عن رجلين أحدهما عالم والآخر عابد ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : « فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم رجلا » . وكان صلّى اللّه عليه واله وسلم والأئمّة
هامش
( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في أعلام النّساء ، / 87 - 88 ] . ( 2 - 2 ) [ حكاه في عقيلة بني هاشم ، / 12 ] .