تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( وقال أيضا ) : فلئن كان في النّساء شهيرات ، فالسّيّدة أولاهنّ ، وإذا عدّت الفضائل فضيلة فضيلة ! ، من وفاء وسخاء وصدق وصفاء وشجاعة وإباء وعلم وعبادة وعفّة وزهادة ، فزينب أقوى مثال للفضيلة بكلّ مظاهرها « 1 » ( 6 * ) . [ . . . ] « 2 » ( وقال ) العلّامة الأجل السّيّد هبة الدّين الشّهرستانيّ سلّمه اللّه في كتاب نهضة الحسين المطبوع « 3 » لزينب أخت الحسين عليها السّلام شأن مهمّ « 4 » ودور كبير النّطاق في قضيّة الحسين عليه السّلام ( وفي نساء العرب ) نوادر أمثالها ممّن قمن في مساعدة الرّجال وشاركنهم في تاريخهم المجيد « 4 » ، وقد صحبت زينب أخاها في سفره الخطير صحبة من تقصد أن تشاطره في خدمة الدّين وترويج أمره ، فكانت تدبّر بيمناها ضيافة الرّجال وباليسرى حوائج الأطفال وذاك بنشاط لا يوصف ( 5 * ) ، والمرأة قد تقوم بأعمال يعجز عنها الرّجل ولكن ما دام منها القلب في ارتياح ونشاط أمّا لو تصدّع قلبها أو جرحت منها العواطف فتراها زجاجة أرقّ وكسرها لا يجبر ، ولذلك أوصى بهنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم إذ قال : رفقا بالقوارير ، فجعلهنّ كزجاج القوارير يحتاج إلى لطف المداراة ، فكانت ابنة عليّ عليها السّلام قائمة بمهمّات رحل الحسين عليه السّلام وأهله غير مبالية بما هناك من ضائقة عدو أو إحصار أو عطش إذ كانت تنظر في وجه الحسين عليه السّلام تراه هشّا بشّا فتزداد به أملا ، وكلّما ازداد الإنسان أملا ازداد نشاطا وعملا ، وأنّ في بشاشة وجه الرّئيس أثرا في قوّة آمال الأتباع ونشاط أعصابهم ، « 5 » غير أنّ زينب باغتت أخاها الحسين عليه السّلام في خبائه ليلة مقتله فوجدته يصقل سيفا له ويقول : « يا دهر أفّ لك » إلى آخر الأبيات والمعنى ، يا دهر كم لك من صاحب قتيل في ممرّ الإشراق والأصيل فأفّ لك من خليل « 6 » ذعرت زينب عند تمثّل
هامش
( 1 ) - [ ثمّ ذكر كلام السّيّد جعفر آل بحر العلوم الطباطباييّ كما ذكرناه ] . ( 2 ) ( 2 ) ( 2 * ) [ حكاه في العيون ، / 306 - 307 ] . ( 3 ) - ستأتي هذه القضيّة في محلّها وإنّما نقلتها هنا استيناسا بعبارات هذا العلّامة الكبير وتحليلاته الثّمينة دامت معاليه . ( 4 - 4 ) [ لم يرد في العيون ] . ( 5 ) ( 5 ) ( 5 * ) [ العيون : إلى أن يقول : ] . ( 6 ) - قال سلّمه اللّه تعالى في هامش النّهضة : لأمير المؤمنين عليه السّلام بنتان بهذا الاسم ويلقّب أمّ كلثوم والكبرى -