تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
طالب وأخواها سيّدا شباب أهل الجنّة وأخوالها وخالاتها أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فماذا يكون هذا الشّرف وإلى أين ينتهي شأوه ويبلغ مداه ، وإذا ضممنا إلى ذلك أيضا علمها وفضلها وتقواها وكمالها وزهدها وورعها وكثرة عبادتها ومعرفتها باللّه تعالى كان شرفها شرفا خاصّا بها وبأمثالها من أهل بيتها ، ومجدها مجدا مؤثلا لا يليق إلّا بها وبهم عليهم السّلام ، وممّا زاد في شرفها ومجدها أنّ الخمسة الطّاهرة أهل العباء عليهم السّلام كانوا يحبّونها حبّا شديدا . « 1 » وقال العلّامة البرغانيّ في مجالس المتّقين : إنّ المقامات العرفانيّة الخاصّة بزينب عليها السّلام تقرب من مقامات الإمامة ، وإنّها لمّا رأت حالة زين العابدين عليه السّلام حين رأى أجساد أبيه وإخوته وعشيرته وأهل بيته على الثّرى صرعى مجزّرين كالأضاحي ، وقد اضطرب قلبه واصفرّ وجهه ، أخذت عليها السّلام في تسليته وحدّثته بحديث أمّ أيمن « 1 » من أنّ هذا عهد من اللّه تعالى . ( أقول ) : وسيأتي حديث أمّ أيمن إن شاء اللّه تعالى فيما نذكره من الأخبار المرويّة عنها عليها السّلام . ( وفي الطّراز المذهّب ) : إنّ شؤونات زينب الباطنيّة ومقاماتها المعنويّة كما قيل فيها « 2 » أنّ فضائلها وفواضلها وخصالها وجلالها وعلمها وعملها وعصمتها وعفّتها ونورها وضياءها وشرفها وبهاءها تالية أمّها عليها السّلام ونائبتها عليها السّلام « 2 » ، [ . . . ] « 3 » « 4 » وفي جنّات الخلود ما معناه : كانت زينب الكبرى في البلاغة والزّهد والتّدبير والشّجاعة قرينة أبيها وأمّها عليها السّلام ، فإنّ انتظام أمور أهل البيت ، بل الهاشميّين بعد شهادة الحسين عليه السّلام ، كان برأيها وتدبيرها عليها السّلام « 4 » . وقال ابن عنبة في أنساب الطّالبيّين : زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، كنيتها أمّ الحسن ، تروي عن أمّها فاطمة الزّهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، « 5 » وقد امتازت بمحاسنها الكثيرة وأوصافها الجليلة وخصالها الحميدة وشيمها السّعيدة ومفاخرها البارزة وفضائلها الظّاهرة .
هامش
( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في أعلام النّساء ، / 77 - 78 ] . ( 2 - 2 ) [ حكاه عنه في أعلام النّساء ، / 78 ] . ( 3 ) - [ ثمّ ذكر كلام أبو الفرج في مقاتل الطّالبيّين كما ذكرناه ] . ( 4 - 4 ) [ حكاه عنه في العوالم ( المستدرك ) ، 11 - 2 / 951 ] . ( 5 ) ( 5 ) ( 5 * ) [ حكاه عنه في أعلام النّساء ، / 76 - 77 ] .