تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
كان عليها من حفظ العيال والأطفال ، فحقّا لزينب عليها السّلام إذن أن تكون هي « العابدة » ، وأن تحظى بهذا اللّقب الكريم ، وتشارك ابن أخيها الإمام زين العابدين عليه السّلام فيه . الجزائري ، الخصائص الزّينبيّة ، / 64 ، 67 - 68 ، 72 ، 91 ، 95 - 98 ، 104 ، 105 وأمّا زينب بنت فاطمة فقد أظهرت أنّها من أكثر آل البيت جرأة وبلاغة وفصاحة ، وقد استطارت شهرتها بما أظهرته يوم كربلاء وبعده من حجّة وقوّة وجرأة وبلاغة حتّى ضرب بها المثل وشهد لها المؤرّخون والكتّاب . أبو النّصر ، فاطمة بنت محمّد ، / 125 - عنه : النّقدي ، زينب الكبرى ، / 28 ؛ الهاشمي ، عقيلة بني هاشم ، / 12 ؛ دخيّل ، أعلام النّساء ، / 83 نشأتها وتربيتها عليها السّلام : التّربية هي من أهمّ الأمور للأطفال الّذين يراد تثقيفهم وتهذيبهم وتأديبهم على الوجه الصّحيح لأنّها أساس كلّ فضيلة ودعامة كلّ منقبة وأوّل شيء يحتاج إليه في التّربية هو اختيار المربيّ الكامل العامل بالدّروس الّتي يلقيها على من يراد تربيته ، ولذلك ترى الأمم النّاهضة في كلّ دور من أدوار التّأريخ ينتخبون لتربية ناشئتهم من يرون فيه الكفاءة والمقدرة من ذوي الأخلاق الفاضلة والصّفات الكاملة علما منهم أنّ النّاشئ يتخلّق بأخلاق مربّيه ويتأدّب بآدابه مهما كانت . « 1 » ولقد كانت نشأة هذه الطّاهرة الكريمة ، وتربية تلك الدرّة اليتيمة « 2 » ( زينب عليها السّلام ) في حضن النّبوّة ، ودرجت في بيت الرّسالة رضعت لبان الوحي من ثدي الزّهراء البتول ، وغذّيت بغذاء الكرامة من كفّ ابن عمّ الرّسول ، فنشأت نشأة قدسيّة ، وربيت تربية روحانيّة ، متجلببة جلابيب الجلال والعظمة ، متردّية « 3 » رداء العفاف والحشمة ، فالخمسة أصحاب العباء عليهم السّلام هم الّذين قاموا بتربيتها وتثقيفها وتهذيبها ، وكفاك بهم مؤدّبين ومعلّمين « 1 » .
هامش
( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في العوالم ( المستدرك ) ، 11 - 2 / 949 ] . ( 2 ) - [ العوالم : الثمينة ] . ( 3 ) - [ العوالم : مرتدية ] .