تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
خطبتها ، ولو قلنا بعصمتها لم يكن لأحد أن ينكر إن كان عارفا بأحوالها في الطّفّ وما بعده ، كيف ولولا ذلك لمّا حمّلها الحسين مقدارا من ثقل الإمامة أيّام مرض السّجّاد عليه السّلام وما أوصى إليها بجملة من وصاياه ولما أنابها السّجّاد عليه السّلام نيابة خاصّة في بيان الأحكام وجملة أخرى من آثار الولاية . المامقاني ، تنقيح المقال ، 3 - 2 / 79 - عنه : البحراني ، العوالم ( المستدرك ) ، 11 - 2 / 950 ؛ دخيّل ، أعلام النّساء ، / 78 - 79 كانت زينب عليها السّلام من فضليات النّساء ، وفضلها أشهر من أن يذكر ، وأبين من أن يسطّر ، وتعلم جلالة شأنها ، وعلوّ مكانها ، وقوّة حجّتها ، ورجاحة عقلها ، وثبات جنانها ، وفصاحة لسانها ، وبلاغة مقالها ، حتّى كأنّها تفرغ عن لسان أبيها أمير المؤمنين عليه السّلام من خطبها بالكوفة والشّام ، « 1 » واحتجاجها على يزيد وابن زياد بما أفحمهما ، حتّى لجأ إلى سوء القول والشّتم وإظهار الشّماتة والسّباب الّذي هو سلاح العاجز عن إقامة الحجّة « 1 » . وليس عجيبا من زينب أن تكون كذلك ، وهي فرع من فروع الشّجرة الطّيّبة النّبويّة ، والأرومة الهاشميّة ، جدّها الرّسول ، وأبوها الوصيّ ، وأمّها البتول ، وأخواها لأبيها وأمّها الحسنان ، ولا بدع أن جاء الفرع على منهاج أصله « 2 » . وكان لزينب في وقعة الطّفّ المكان البارز في جميع الحالات ، وفي المواطن كلّها ، فهي الّتي كانت تمرّض العليل ، وتراقب أحوال أخيها الحسين عليه السّلام ساعة فساعة ، وتخاطبه وتسأله عند كلّ حادث ، وهي الّتي كانت تدبّر أمر العيال والأطفال ، وتقوم في ذلك مقام الرّجال ، وهي الّتي دافعت عن زين العابدين لمّا أراد ابن زياد قتله ، وخاطبت ابن زياد بما ألقمه حجرا حتّى لجأ إلى ما لا يلجأ إليه ذو نفس كريمة ، وبها لاذت فاطمة الصّغرى ، وأخذت بثيابها لمّا قال الشّاميّ ليزيد : هب لي هذه الجارية ! فخاطبت يزيد بما فضحه ، وألقمته حجرا حتّى لجأ إلى ما لجأ إليه ابن زياد . والّذي يلفت النّظر ، أنّها في ذلك الوقت ، كانت متزوّجة بعبد اللّه بن جعفر ، فاختارت صحبة أخيها على البقاء عند زوجها
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في العوالم ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في أعلام النّساء ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 96 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية