مروان يتظلّم منه في ذلك ، ويقول : أنا أحقّ منه بها .
فقال له عبد الملك : أقول كما قال ابن أبي الحقيق « 1 » ، إنّي إذا مالت دواعي الهوى . . .
وأنشده الأربعة الأبيات المتقدّم ذكرها .
ثمّ جاء بعد ذلك إلى ابنه الوليد ، طمعا فيه أن يولّيه ذلك ، فأجابه بما أجابه أبوه به .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 184 - 191
حدّثنا الحسين ، حدّثنا عبد اللّه ، قال : قال الزّبير ، وحدّثني عمّي ، قال :
كان عمر بن عليّ آخر ولد عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ووفد على الوليد بن عبد الملك مع أبان بن عثمان ، يسأله أن يولّيه صدقة أبيه عليّ وكان يليها يومئذ ابن أخيه حسن بن حسن بن عليّ ، فعرض عليه الوليد الصّلة وقضاء الدّين ، فقال : لا حاجة لي في ذلك إنّما جئت لصدقة أبي أنا أولى بها فاكتب لي في ولايتها . فكتب له الوليد رقعة فيها أبيات جميع بن أبي الحقيق اليهوديّ :
إنّا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السّامع للقائل
واصطرع النّاس بألبابهم * نقضي بحكم عادل فاصل
لا نجعل / 248 / أ / الباطل حقّا ولا * نلطّ دون الحقّ بالباطل
نخاف أن تسفه أحلامنا * أو نخمل الدّهر مع الخامل
ثمّ دفع الرّقعة إلى أبان ، فقال : ادفعها إليه وأعلمه أنّي لا أدخل [ أحدا ] على ولد فاطمة بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليهما ) .
فانصرف عمر [ عنه ] غضبان ولم يقبل له صلة .
ابن أبي الدّنيا ، مقتل الإمام أمير المؤمنين ، / 119 - 120
( قال ) وكان الإمام زين العابدين عليه السّلام يلي صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وصدقات أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال الحجّاج : أدخل عمّك وبقيّة أهلك في صدقات عليّ . فقال :
هامش
( 1 ) - وهو ربيع بن أبي الحقيق اليهوديّ .