برّاقة الخدّ « 1 » واللّيّات واضحة * كأنّها ظبية أقصى بها البيب
فجمع ، وإنّما هي لبّة واحدة ، والعرب تجمع الواحد والاثنين ممّا يكون في الإنسان ، فيقولون : لباب المرأة ، وترائبها ، ومعاصمها ، ويقال لواسطة العقد : لبّة ، لأنّها تكون في اللّبة . والعرب تسمّى الشّيء باسم [ ما صاحبه ولاءمه ] .
ويقال : أخذ فلان تلبيب فلان ؛ ولبيب فلان : إذا أخذ مجامع ثيابه عند نحره ، أو جعل في عنقه ثوبا ، أو حبلا ، أو قبض في ذلك على موضع تلبيبه . وقد يفعل ذلك الإنسان ممّن يريد أن يصرعه .
وقوله : ( ولا نلظّ دون الحقّ [ بالباطل ] ) .
الإلظاظ : الإلحاح على الشّيء ، يقال منه : ألظّ على الشّيء ، وألظّ منه . سمّيت الملاظة في الحرب ، يقال منه : رجل ملظاظ ، وملظاء ، أي : ملحّ . قال [ الزّاجر ] : ( عجبت والدّهر له لظيظ ) « 2 » .
ويقال : رجل لظ [ فظ ] ، أي : عسير متشدّد .
وقيل للحيّة إذا تلظظ : إذا هي حرّكت رأسها من شدّة اغتياظها . وقيل : إنّما سمّيت النّار لظى من أجل لزوقها بالجلد ، واشتقاقه من الإلظاظ . والنّار تلظّى وتتلظّى : إذا اشتدّ توقّدها . والأصل تلظظ ، فقلبوا أحد الظّاءين إلى الياء . وفي الحديث : ( ألظّوا ب : يا ذا الجلال والإكرام ) ، أي : سلوا اللّه في الدّعاء بهذه الكلمة ، وأديموا السّؤال .
وقوله : الدّهر . يقول إذا فعلنا ذلك خملنا طول الدّهر . والخمول : الإخفاء . والخامل :
الخفيّ . يقال منه : رجل خامل الذّكر : أي لا يكاد أن يعرف ولا يذكر . والخامل : القول الخفيض . وفي الحديث : ( اذكروا اللّه ذكرا خاملا ) « 3 » ، أي : خفيّا ، يعني سرّا .
هامش
( 1 ) - وفي لسان العرب 1 / 733 : براقة الجيد .
( 2 ) - لسان العرب 7 / 460 .
( 3 ) - لسان العرب 11 / 221 .