تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 952

مساهمون:

ص٩٥٢

[ الصّدقات ] « 1 »

وروى هارون بن موسى ، أنّ عبد الملك بن مروان « 2 » ولي عليّ بن الحسين عليه السّلام صدقات النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وصدقات عليّ عليه السّلام وكانتا مضمونتين ، فجاء عمر بن عليّ إلى عبد الملك بن
هامش
( 1 ) - ما هي الصّدقات : وهي مجموعة أراضي وعيون وبساتين من : ألف - أوقاف فاطمة : البساتين السبع الّتي أوصى لحوائط مخيرق اليهوديّ بها إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، ومات مسلما ، وهي : الدّلال ، وبرقة ، والصّافية ، والمثيب ، ومشربة أمّ إبراهيم ، والأعراف ، وحسني . فأوقفها النّبيّ صلّى اللّه عليه واله سنة سبع من الهجرة على خصوص فاطمة عليها السّلام ، وكان يأخذ منها في حياته لأضيافه وحوائجه ، وعند وفاتها أوصت بهذه البساتين وكلّ ما كان لها من المال إلى عليّ عليه السّلام ، ومن بعده الحسن ، ومن بعده إلى الحسين ، ثمّ إلى الأكبر من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأشهدت على الوصيّة المقداد بن الأسود ، والزّبير بن العوّام ( الكامل للمبرّد 3 / 115 ، تاريخ المدينة 2 / 263 ) . ب - أوقاف عليّ عليه السّلام : ومن الصّدقات ما كان له في خيبر ، ووادي القرى وسويقة الغفران ، وبئر قيس ، والشّجرة ، وعيون استخرجها في ينبع ، منها : يحير ، وعين نولا ، وعين أبي نيزر ، وعين أبي ميرز ، وهي الّتي أراد معاوية أن يشتريها من الحسين عليه السّلام عندما أصاب الحسين دين عظيم . فقال عليه السّلام : إنّ أبي أوقفها ابتغاء وجه اللّه فلا أغيره ( معجم البلدان 5 / 180 ، تاريخ المدينة 2 / 249 ، الكامل للمبرّد 3 / 114 ) . وقد مرّ ذكرها فيوصيّته عليه السّلام في الجزء العاشر من هذا الكتاب ص 453 ، فراجع . عوائد الصّدقات : وقد بلغت غلة الصّدقات أربعين ألف دينار ( السّيرة الحلبيّة 2 / 219 ) . تولية الصّدقات : أوصى عليّ عليه السّلام في أوقافه على الصّدقات ابنه الحسن ، ومن بعده الحسين عليهما السّلام ، ومن بعده ممّن يراه الحسين عليه السّلام صالحا للقيام عليها . قال في العمدة ص 85 : وكان أمير المؤمنين عليه السّلام قد شرط على أن يتولّى صدقاته ولده من فاطمة دون غيرهم من أولاده . بعض من تولّاها : قام على هذه الأوقاف من بعد الحسين عليه السّلام ، زين العابدين عليه السّلام ، فنازعه عمّه عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى عبد الملك بن مروان ( سفينة البحار 3 / 272 ، اللّهوف ص 15 ، الإرشاد 2 / 139 ) فقال له : يا أمير المؤمنين ! أنا ابن المصدّق وهذا ابن فاطمة ، فأنا أحقّ بها منه ، فتمثّل عبد الملك بقول ابن أبي الحقيق ( الّتي مرّ ذكرها ) . ثمّ قال لعليّ بن الحسين : قد وليتكها ، فقاما وخرجا . فتناوله عمر وآذاه ، فما ردّ عليه السّجّاد عليه السّلام بشيء ( المناقب 4 / 173 ) . قال ابن عساكر في تاريخه 4 / 164 : وممّن تولّى أمر الصّدقات من بني الحسن : الحسن المثنّى ، فنازعه عمّه عمر الأطرف . وكان الحسن بن الحسن بن عليّ عليه السّلام وصي أبيه ، وولي صدقة عليّ عليه السّلام . فسأله الحجّاج بن يوسف الثّقفيّ - وهو على المدينة - أن يدخل عمر بن عليّ في الوصيّة ، فأبى . ثمّ قدم الحسن على عبد الملك ، فرحّب به ، وكان الحسن قد أسرع إليه الشّيب ، فسأله الوليد عمّا قدم له ، فأخبره بما سأله الحجّاج ، فكتب إليه أن أمسك عنه ، ووصله . ( 2 ) - وهو أحد خلفاء الأمويّين ، ولد سنة 26 ، واستعمله معاوية على المدينة ، وهو ابن 16 سنة ، وانتقلت إليه الخلافة بموت أبيه سنة 65 ه ، وتوفّي سنة 86 ه في دمشق . ( الطّبريّ 8 / 56 ، ميزان الاعتدال 2 / 153 ) .