وعن عليّ بن أبي طالب خلف على أسماء بعد أبي بكر رضي اللّه تعالى عنهما ، فولدت له يحيى ، وعونا .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 83 - 84 ، أنساب الأشراف ( ط مصر ) ، 1 / 447
ومنهنّ مهاجرة الهجرتين ، ومصلّية القبلتين ، أسماء بنت عميس الخثعميّة المعروفة بالبحريّة الحبشيّة ، أليفة النّجائب ، وكريمة الحبائب . عقد عليها جعفر الطّيّار ، وخلف عليها بعده الصّدّيق سابق الأخيار ، ومات عنها الوصيّ عليّ سيّد الأبرار .
حدّثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أحمد بن عليّ وأحمد بن زهير . قالا : ثنا أبو كريب ثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعريّ . قال : قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فوافقناه حين فتح خيبر ، فأسهم لنا - أو قال : فأعطانا منها - وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلّا لمن شهد معنا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لها معهم ، فكان ناس من النّاس يقولون لنا : - يعني أهل السّفينة - سبقناكم بالهجرة . قال :
ودخلت أسماء بنت عميس فقال لها عمر : هذه الحبشيّة البحريّة ، قالت أسماء : نعم ! فقال عمر : سبقناكم بالهجرة نحن أحقّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فغضبت وقالت : كلمة ، كلّا واللّه كنتم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يطعم جائعكم ، ويعظ جاهلكم ، وكنّا في دار - أو أرض - البعداء والبغضاء في الحبشة ، وذلك في اللّه ورسوله . وأيّم اللّه لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا ، حتّى أذكر ما قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنحن كنّا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأسأله ، واللّه لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك . فلمّا جاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : يا نبيّ اللّه إنّ عمر قال كذا وكذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فما قلت له ؟ » قالت : قلت كذا وكذا . قال :
« ليس بأحقّ بي منكم ، له ولأصحابه هجرة واحدة ، ولكم أنتم يا أهل السّفينة هجرتان » قالت : فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السّفينة يأتوني إرسالا يسألوني عن هذا الحديث ، ما من الدّنيا شيء هم أفرح به ولا أعظم في أنفسهم ممّا قال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال أبو بردة قالت أسماء : فلقد رأيت أبا موسى وإنّه ليستعيد منّي هذا الحديث « ولكم الهجرة مرّتين ، هاجرتم إلى النّجاشيّ ، وهاجرتم إليّ » . حدّثنا سليمان بن أحمد ثّنا محمّد بن
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 892
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٩٢