عليّ الصائغ ثّنا ابن أبي عمر ثّنا سفيان عن إسماعيل عن قيس قال ، قال عمر لأسماء بنت عميس : سبقناكم بالهجرة . فقالت أجل واللّه لقد سبقتمونا بالهجرة وكنّا عند الجفاة العداة ، وكنتم عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعلّم جاهلكم ، ويفقّه عالمكم ، ويأمركم بمعالي الأخلاق .
ورواه الأجلح عن الشّعبيّ عن أسماء نحوه .
حدّثنا سليمان بن أحمد ثّنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرّزّاق عن يحيى بن العلاء الرّازي عن عمّه شعيب بن خالد عن حنظلة بن سمرة بن المسيّب ابن نجبة عن أبيه عن جدّه عن ابن عبّاس قال : لمّا زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاطمة عليّا دخل ، فلمّا رآه النّساء وثبن وبينهنّ وبين رسول اللّه سترة ، فتخلّفت أسماء بنت عميس « 1 » كما أنت على رسلك من أنت ؟
قالت : الّتي أحرس ابنتك فإنّ الفتاة ليلة يبنى بها لا بدّ لها من امرأة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أردت شيئا أفضت بذلك إليها ، قال : « فإنّي أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشّيطان الرّجيم » . قال ابن عبّاس : فأخبرتني أسماء أنّها رمقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قام فلم يزل يدعو لهم خاصة لا يشركها في دعائه أحدا حتّى توارى في حجرته .
أبو نعيم الإصفهاني ، حلية الأولياء ، 2 / 74 - 75
وهؤلاء بنو خثعم بن أنمار ، وهو أقيل
ولد خثعم : حلف بن خثعم ( بالحاء غير منقوطة مضمومة ، ولام ساكنة ) ؛ وفي النّاس من يقول حلف ( بالحاء مفتوحة غير منقوطة ، ولام مكسورة ) . فولد حلف : عفرس .
فولد عفرس : ناهس ؛ وشهران ، إليهما العدد والشّرف من خثعم ؛ وكرز بن خثعم ، بطن دخل في بني ناهس ؛ والخنيني « 2 » ، بطن ؛ فولد ناهس : حام ، بطن ؛ وأجرم ، بطن ، يسمّى بنوه بني معاوية « 3 » ، وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال لهم : « أنتم بنو رشد » ؛ وأوس مناة بن
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل ويظهر أن هنا سقط معناه فقال لها رسول اللّه .
( 2 ) - ح : « الجنتني » ، وفي سائر النّسخ : « الخبيني » ، وأثبت ما في المقتضب 110 .
( 3 ) - في الأصول : « معاوية » ، صوابه من المقتضب ومختلف القبائل 37 . وانظر المزهر 2 : 450 .