تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 890

مساهمون:

ص٨٩٠
عميس ؛ وفي ص 263 قال : قال صاحب ( النّاسخ ) : وما رأيت في كتب المقاتل ذكرا لشهادة عون بيوم الطّفّ ، إلّا في كتاب « روضة الأحباب » و « بحر اللّئالئ » تأليف العامّة ، وأنا أقتفي أثرهما في الجملة : كان عون صبيحا ، مليحا ، شجاعا ، فاستأذن أخاه الحسين عليه السّلام ، فقال له : كيف تقاتل هذا الجمع الكثير ، والجمّ الغفير ؟ فقال : من كان باذلا فيك مهجته ، لم يبال بالكثرة ، فبكى الحسين عليه السّلام ، فحمل عون على القوم فقتل منهم مقتلة عظيمة ، فاحتوشه ألفان منهم ، ففرّقهم يمينا وشمالا ، وفلّ الصّفوف مقبلا إلى الحسين عليه السّلام وفي رأسه ووجهه جراحات ، فقبّله الحسين عليه السّلام ، فقال له : أحسنت ، فقد أصبت بجراحات كثيرة ، فاصبر هنيئة . قال عون : سيّدي أردتّ أن أحظى منك ، وأتزوّد من رؤيتك مرّة أخرى ، ولا ينبغي أن أعرض دونك ، وقد أجهدني العطش ، فأذن لي حتّى أرجع وأفديك بروحي ؛ فأذن له ، ورجع وأمره الحسين عليه السّلام أن يركب جوادا غير الّذي كان تحته ، فركب ، وحمل على القوم ، فاعترضه صالح بن سيّار ، وكان قد شرب خمرا في عهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأجرى عليه عون الحدّ بأمر أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد أكنّ حقدا لعون في قلبه ، فانتهز الفرصة ، فرآه ظمآنا جريحا ، وحمل على عون وشتمه ، فأجابه عون وحمل عليه وطعنه برمحه ، فأورده جهنّم ؛ فأقبل إليه أخوه بدر بن سيّار ، فألحقه عون بأخيه ، فحمل هانئ بن طلحة بالسّيف على عون ، وقد كمن اللّعين منه ، فضربه بالسّيف ، فخرّ عون صريعا قائلا : بسم اللّه وباللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وقضى نحبه ، انتهى . الشّهداء بالطّفّ ممّن يسمّى عونا من آل أبي طالب ، أربعة : عون الأكبر بن جعفر الطّيّار . وعون الأكبر بن عبد اللّه الجوّاد بن جعفر الطّيّار . وعون الأصغر بن أمير المؤمنين عليه السّلام . وعون بن عقيل بن أبي طالب عليهما السّلام . تحقيق المشهد المنسوب لعون بين سدّة الهنديّة وكربلاء ، رفعناه من هذا الموضع ،