كنت أنت لك بنا حاجة فأقبل ، فأقبل وخطبها إلى الحسن بن عليّ فزوّجها منه .
ابن قدامة ، التّبيين ، / 225
قال أبو عمر وغيره : ولدت زينب من أبي العاص غلاما يقال له : عليّ ، مات وقد ناهز الحلم . وكان رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على ناقته يوم الفتح ، وجارية يقال لها : أمامة وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّها وكان يحملها في الصّلاة على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا رفع رأسه من السّجود أعادها . عن أبي قتادة : قال بينا نحن في المسجد جلوس إذ خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع وأمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهي صبيّة يحملها على عاتقه فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهي على عاتقه يضعها إذا ركع ويعيدها إذا قام حتّى قضى صلاته يفعل ذلك بها . أخرجاه .
وعن عائشة قالت : أهديت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هديّة فيها قلادة من جزع ، قال : لأدفعنّها إلى أحبّ أهلي إليّ ، فقالت النّساء : ذهبت بها ابنة أبي قحافة ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمامة بنت أبي العاص من زينب فأعلقها في عنقها .
( شرح ) : علق وأعلق بمعنى .
وتزوّجها عليّ بن أبي طالب بعد فاطمة ، وقيل : إنّ فاطمة كانت أوصته بذلك . ذكره الدّارقطني . وزوّجها منه الزّبير بن العوّام ، وكان أبوها أوصى بها إليه ، فولدت له ولدا سمّاه محمّدا ، وقيل : قتل عنها فلم تلد له . وذكره الدّارقطني :
فلمّا قتل عليّ رضى اللّه عنه تزوّجها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب ، وكان عليّ قد أمره بذلك بعده لأنّه خاف أن يتزوّجها معاوية ، فتزوّجها ، فولدت له يحيى ، وبه كان يكنّى وماتت عنه .
وروي أنّ عليّا قال لها حين حضرته الوفاة : إنّي لا آمن من أن يخطبك ، يعني معاوية ، فإن كان لك في الرّجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيرا ، فلمّا انقضت عدّتها ، كتب معاوية إلى مروان يأمره أن يخطبها عليه ويبذل لها مائة ألف دينار ، فلمّا خطبها ، أرسلت إلى المغيرة بن نوفل : إنّ هذا أرسل يخطبني ، فإن كان لك بنا حاجة
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 875
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٧٥